الإمام شمس الدين الذهبي
قصيدة · مملوكي
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي شمس الدين الذهبي، الإمام الحافظ، محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الأعلام وفرد الدهر. ترجم له السيوطي في «ذيل تذكرة الحفاظ» التي هي من تأليف الذهبي، وافتتح به الذيل فقال: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة، فسمع الكثير ورحل، وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه، وتلا بالسبع وأذعن له الناس. وحكي عن شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ. ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها. وله من التصانيف: «تاريخ الإسلام» التاريخ الأوسط والصغير، و«سير النبلاء»، و«طبقات الحفاظ» التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها، و«طبقات القراء»، و«مختصر تهذيب الكمال»، و«الكاشف» مختصر ذلك، و«المجرد» في أسماء رجال الكتب الستة، و«التجريد» في أسماء الصحابة، و«الميزان» في الضعفاء، و«المغني» في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل، و«مشتبه النسبة»، و«مختصر الأطراف» لشيخه المزي، و«تلخيص المستدرك» مع تعقب عليه، و«مختصر سنن البيهقي»، و«مختصر المحلي»، وغير ذلك. وله معجم كبير وصغير ومختصر بالمحدثين. والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر. توفي الذهبي ليلة الاثنين ثالث من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق، وأضر قبل موته بيسير، ورثاه التاج بن السبكي بقصيدة أولها: من للحديث وللسارين في الطلب من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي