القاضي أبو منصور السمعاني
قصيدتان · فاطمي
محمد بن عبد الجبار بن أحمد السمعاني المروزي الحنفي القاضي أبو منصور إمام مرو وحبرها الرباني، ترجم له الصفدي في الوافي، قال: وسمعان بطن من تميم، كان إماما ورعا نحويا لغويا له مصنفات، وهو والد العلامة أبي المظفر منصور السمعاني مصنف «الاصطلام» ومصنف «الخلاف» الذي انتقل من مذهب أبيه إلى مذهب الشافعي، توفي سنة خمسين وأربعمائة أو فيما دونها، ثم نقل قطعة من ترجمة الباخرزي له في الدمية، وكان قد التقاه بمرو سنة 447 للهجرة وترجم له في «دمية القصر» قال: رحمة الله عليه، هو كما قال فيه العميد القهستاني، إمام مرو وحبرها الرباني، وقد لقيته بمرو سنة سبع وأربعين وأربعمائة يوم جمعة، قضى فيه حق زيارة السيد ذي المجدين أبي القاسم علي بن موسى الموسوي، أدام الله جماله، والمجلس غاص يشحنه من المراوزة عام وخاص، واتفق حضوري في جملتهم فالتقى سهيل والثريا، وتصافح الماء والحميا، وقلت: هذا يوم مجموع له الناس، واتفاق حسن يحصل بمثله الاستئناس، وأبرزت القصيدة التي عملتها برسم الخدمة النبوية، وهي: ثم أورد القصيدة التي أولها: حبالك من تحت ذيل الحبي شعاع كحاشية المشرفي، صفق القاضي أبو منصور السمعاني بيديه، وقال: عين الله عليه، وأثنى علي في ذلك المجلس الغصان بمثل ما أثنى به حسان على آل غسان، وقال في بديهة وتواضع بذلك: حسن شعر وعلا قد جمعا لك جمعا يا علي بن الحسن أنت في عين العلا كحل ومن رد قولي فهو في عين الوسن، وقلت أنا فيه: شغلت بسمعاني مرو مسامعي فحزت المنى من أوحد العصر فرده وألبست زيا من نسائج وشيه وقلدت سمطا من جواهر عقده وسرحت منه الطرف في متواضع أتى نحوه الجبار وهو ابن عبده فبات عزيز العيش في بيت عزه وظل قرير العين في ظل مجده، وحضرت يوما مجلسه على حين غفلة منه، وهو يعظ الناس بألفاظ تهدي إلى السامعين هدو الجوانح، وسكون الجوارح، وتحل العصم سهل الأباطح، فلما فرغ ونزل قمت إليه وسلمت عليه، فقال: مثلك إذا عثر صديق له أقال، وحلف علي لأنبهنه على سهو ربما جرى على لسانه أو غلط يدفع بمثله عين الكمال عن إحسانه، فقلت: معاذ الله أن أكون منك بهذه المنزلة، ثم قال: لو علمت بحضورك لحبرت المجلس تحبيرا، وقد ترجم له الصفدي في الوافي