ابن دريد الأزدي
١٥٤ قصيدة · عباسي · أبو بكر الأزدي
محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة ابن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث أبو بكر الأزدي. من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي. من كتبه الاشتقاق في الأنساب، والجمهرة في اللغة ثلاثة مجلدات، وأدب الكاتب، والأمالي، والخيل الكبير، والخيل الصغير، والسلاح، وغرائب القرآن، وفعلت وأفعلت، ووصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع، والسرج واللجام، والأنواء، والملاحن، وزوار العرب، والوشاح صغير، والمقتنى، والمجتبى صغير، قال الإمام الذهبي سمعناه بعلو، والمقصور والممدود وهو قصيدة في 58 بيتا يحتوي كل بيت على كلمتين متشابهتين إحداهما مقصورة والثانية ممدودة، أولها: لا تركنن إلى الهوى واحذر مفارقة الهواء، وفيها قوله يصف الزهاد: باعوا التيقظ بالكرى فعقولهم بذرى كراء، وكراء ثنية بالطائف على طريق مكة، وكأنهم معز الأبا أو كالحطام من الأباء، والأبا داء يأخذ المعز إذا شمت بول الأروى، والأباء اطراف القصب واحدته أباءة. إلى أن قال: ولربما فضح الرجا ل ذوي اللحى كشف اللحاء، واللحاء التلاحي والمشاتمة. وسيستوي أهل الكبى وذوو التعطر والكباء، والكبى المزبلة والكباء البخور. قال المسعودي في مروج الذهب: وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زماننا هذا في الشعر، وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب بالشعر كل مذهب، فطورا يجزل وطورا يرق، وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا هذا، فمن جيد شعره قصيدته المشهورة بالمقصورة التي يمدح بها الشاه ابن ميكال وولده، وهما عبد الله بن محمد بن ميكال وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الله، ويقال إنه أحاط فيها بأكثر المقصور، وأولها: وتوفي يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلثمائة ببغداد، رحمه الله تعالى، وهي السنة التي خلع فيها القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وبويع الراضي بالله محمد بن المقتدر. ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوق السلاح بالقرب من الشارع الأعظم. وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي المتكلم المعتزلي المقدم ذكره، فقال الناس: اليوم مات علم اللغة والكلام. ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير، وفي تاريخ بغداد عن أبي العلاء أحمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد وفيها جحظة فأنشدنا فقدت بابن دريد كل فائدة لما غدا ثالث الأحجار والترب وكنت أبكي لفقد الجود منفردا فصرت أبكي لفقد الجود والأدب، وفيه: كتب إلي أبو ذر الهروي سمعت بن شاهين يقول: كنا ندخل علي بن دريد ونستحي مما نرى من العيدان المعلقة والشراب المصفى موضوع وقد كان جاوز التسعين سنة، وفيه: كان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار، وفيه من كلام ابن دريد يرفع نسبه إلى قحطان وقال بعده يذكر جده حمامي وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين ركبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدوه: في هذا يقول قائلهم:
جريء على قتل النفوس وإنه
الطويل
خامرت قلبه هموم تلظت
الخفيف
ثوى بين أثناء الحشا منك لوعة
الطويل
حماه الكرى طيف يهم بجفنه
الطويل
سيرة الوامق انقياد إذا قي
الخفيف
زفرات للقلب فيها إذا ما
الخفيف
شاب ماء الجفون بالدم شوق
الخفيف
رب ليل أطاله ألم الشو
الخفيف
دعا دمعة الشوق المبرح دعوة
الطويل
ضمان أن يكنف مذ تولى
الوافر
ذاب من فرط شوقه القلب حتى
الخفيف
صواب لعيني أن تصوب دموعها
الطويل
كن كيف شئت فإنني لك وامق
الكامل
عصى عاذليه واعترته لجاجة
الطويل
فنن على دعص تألق فوقه
الكامل
طاب فقد الحياة بعد أناس
الخفيف
قالوا صحوت فقلت تأبى لوعة
الكامل
لك العهد عهد الله ألا يزال لي
الطويل
غابوا فعيشي ناصب من بعدهم
الرجز
ظعنوا ففي كنف الإله وحفظه
الكامل
مني علي براحة من مهجة
الكامل
نمت عن ليل مدنف حيران
الخفيف
يرجي اصطباري وأي اصطبار
المتقارب
وعيشك لا زلت حلف الضنى
المتقارب
وحمراء قبل المزج صفراء بعده
الطويل
هنيئا لعينك ورد الكرى
المتقارب
جام يكون من العقيق الأحمر
الكامل
جسم لجين قميصه ذهب
المنسرح
لا تصغيا في الهوى لمن عذلا
المنسرح
عيون ما يلم بها الرقاد
الوافر