جمال الدين التبريزي
٩ قصائد · مملوكي · جمال الدين أبو بكر الخطيب
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزي ثم الحراني نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضي صفد، وكان سكنه في بخارا (؟)، ولد بحران سنة 48 واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعي بصفد، ثم كان قد ناب في سلمية وعجلون، ثم ولي في الآخر قضاء دمياط. وحكى الذهبي عنه قال: قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست فمات، فكلفني عمي عبد الخالق، وكان أبي خلف مالا، فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي علي، فرماني في حفرة وطم علي التراب، فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلي، فقلب حجرا فرأى بعض رجلي فاستخرجني، فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش، قال: وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن، فمررت يوما فإذا بعمي فقال: هاه جمال الدين! أمش بنا، قال: فما كلمته، ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فقام بها، وتفقهت أنا على الشيخ تاج الدين الفزاري والنجم الموغاني، وقرأت القرآن على الزواوي، ونبت في القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره، واستنابي ابن جماعة في الخطابة، فقيل له: إن دام هذا راحت منك الخطابة. قال الذهبي: لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالأحكام قوي المشاركة، وله نظم رائق ومحاسن كثيرة، انتهى. ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير، سمع منه القصيدة البائية التي أولها: كل حي إلى الممات ذهابه. وأنشأ خطبا سماها «تحفة الألباء»، وهي على حروف المعجم في مجلد، ونظم في وقعة التتار بشقحب قصيدة أولها: الله أكبر جاء النصر والظفر. قال الذهبي: عزله القزويني لكونه أثبت ولم يتأول، فسار التبريزي إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط، فلما نقل القزويني إلى مصر انعكس التبريزي، وكان يكتب خطا قويا، وجود على الشريف حسين السهروردي، قال: وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التي أولها: كم بين بان الأجرع ورامة ولعلع. مات في جمادى الآخرة سنة 740 بدمياط وله 92 سنة. (باختصار عن الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر)