القاضي أبو أمية ابن عصام المرسي
٥ قصائد · أندلسي
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عصام أبو أمية قاضي قضاة الشرق ويعرف بابن منتيل (فيما حكى ابن الأبار) وهو من شعراء الخريدة، نقل العماد ترجمته عن قلائد العقيان وهو آخر من ترجم لهم العماد من شعراء المغرب والأندلس. وقد ترجم له الفتح بن خاقان في قلائد العقيان قال: ذو الوزارتين الفقيه قاضي قضاة الشرق أبو أمية إبراهيم بن عصام رحمه الله: هضبة علاء، لا تفرعها الأوهام، وجملة ذكاء، لا تشرحها الأفهام، هزم الكتائب بمضائه، ونظم الرياسة في سلك قضائه، لم يستنر إلا بشمسه، ولم يستشر في رأيه غير نفسه، المهابة تخدم لحظته، والإصابة تقدم لفظته، كأن الحميا تثني بشاشته وتحفيه، وكان الخلق قد جمعوا فيه، وله نثر تحلت الأيام بسناه، ونظم استحلت الأفهام جناه، إلخ. وترجم له ابن عميرة في «بغية الملتمس» قال: إبراهيم بن عصام، أبو أمية القاضي بمرسية: فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة. وكان عفا الله عنه بليغا متصرفا في أنواع البلاغة، إلخ. وترجم له ابن الأبار في «معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي» قال: سمع من أبي علي (الصدفي) أدب الصحبة للسلمي ببطحاء بلنسية سنة 495 عندما استرجعها الملثمون من أيدي الروم ثم سمع منه بمرسية كتاب الشمايل للترمذي سنة 96 وكانا متصافيين في أول إيطان أبي علي مرسية وإذ طلب أهلها من علي ابن يوسف أمير الملثمة أن يقلده قضاءهم فصرف أبا أمية تغير ما بينهما وتجاورا على ذلك وربما خف بإعادة أبي أمية فتوفي وهو يتولى قضا بلده سنة 516 وتحمل عنه في الباو والزهو أخبار غريبة. وكان قليل العلم وأشبه بالوزراء منه بالقضاة فاصهر إلى أبي القاسم محمد بن هشام بن أبي جمرة وولاه الصلاة والخطبة وعني بمشاورته عن الفقهاء جيرته مرغما لهم باستقلاله ومستقيما منهم في استعماله ويحكى عنه انه أوصى عند وفاته أن يصلي عليه في اسطوانة داره فان كثر من الناس لشهود الجنازة وحملها اخرج إلى باب الدار فإن زادوا حمل إلى المصلى مخافة أن يقل متبعوه فيشمت حسدته فكان الأمر بالعكس وبقيت وصيته أحدوثة. ولابن خفاجة قصيدة في مدحه عدة أبياتها 48 بيتا وفيها قوله: وكانت له صحبة مذكورة مع ذي الوزارتين أبي بكر محمد بن أحمد بن رحيم صاحب ديوان إشبيلية قال الفتح بن خاقان في قلائد العقيان: وجرت بينه وبين الأجل الفقيه القاضي أبي أمية إبراهيم بن عصام مدة قضائه بمرسية ومعاتبات وأشعار ومراسلات أدخلت منها ما أسفرت له أوجه الاستحسان، وقامت على طبعه شواهد الإحسان، فمنها قوله من قطعة أولها: انظر بقية الأبيات وهي 12 بيتا. وقال الفتح أيضا في أخبار الوزير الكاتب أبي محمد بن سفيان: وله إلى أبي أمية إبراهيم بن عصام يعرض بأحد الملوك رحمهم الله: وله إلى أبي أمية وقد كتب إليه عين زمانه فرقعت نقطة على العين فتوهمها واعتقدها، وعددها وانتقدها: وهو الممدوح بقصيدة ابن سارة الشنتريني (ت 517 للهجرة) التي منها: