السيد أبو طالب القائني
٣ قصائد · فاطمي
محمد بن أحمد العلوي الحسيني السيد أبو طالب: من كبار أعيان عصره، افتتح الباخرزي ترجمته بقوله (صاحب كتاب الرضا) وذكر أنه التقاه أثناء اجتيازه بمدينة الطبسين التابعة لقائن، وكتب عنه تعليقات كثيرة، ضاعت من الباخرزي لاحقا وتأسف عليها. قال في ترجمته: السيد أبو طالب محمد بن أحمد العلوي الحسيني صاحب كتاب «الرضا». رأيت هذا العالم السيد الزاهد، رضي الله عنه، عند اجتيازي بالطبسين، وأقررت بطلعته الناظر، وارتديت بصحبته العيش الناضر. وطالما كنت أسمع به، فلما التقينا صغر الخبر الخبر، فالخلق جد والعلم عد، وما له في طريقته المثلى ند. وكان ملحا على أصحاب الملح، يستفيدهم ويفيدهم. فألح علي حتى أمليت عليه شيئا من محفوظاتي، واستكتبته بعض فوائده، فجشم قلمه، واستعمل في إجابتي كرمه، إلا أني فجعت به وبما أفادنيه، ونفذ الدهر علي حكمه فيه، وآفات التعليقات كثيرة، كما قال الحاكم أبو سعد بن دوست: ((البيتان يلحقان بديوان ابن دوست)) عليك بالحفظ دون الجمع في كتب فإن للكتب آفات تفرقها الماء يغرقها والنار تحرقها والفار تخرقها واللص يسرقها. ثم أورد الباخرزي مختارات من نظمه ونثره ثم قال: ولما انصرفت من البصرة في خدمة الركاب العميدي، اتفق الاستسعاد برؤيته ثانية، وتدلت به إلى أهداب المسرات دانية، يكاد بأخذها من قام بالراح، تزودت إلى ناحيتي من النشاط بلقائه والاغتباط ببقائه، ما اعتقدت لله تعالى عليه حمدا دائبا وشكرا واصبا. ولم تطل عليه الأيام حتى بسط عليه القضاء جناحيه، وقبضه الله وله الكبرياء إليه، رحمة الله ورضوانه عليه.