أبو الفرج الصوري الأرمنازي
قصيدة · فاطمي · أبو الفرج الصوري، الأرمنازي
غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد، أبو الفرج الصوري الأرمنازي، خطيب صور ومؤرخها، ووالد الشاعرة تقية الأرمنازية. وقد جمع د. عمر عبد السلام تدمري ما تفرق من تاريخه ونشره في كتاب بعنوان (المجموع من المنتخب المنثور في أخبار الشيوخ من تاريخ دمشق وصور)، وفي مقدمته تحقيق مطول عن بلدة أرمناز الصورية. قال ياقوت في مادة أرمناز بعدما ذكر أرمناز حلب: وأرمناز من قرى بلدة صور، وصور من بلاد ساحل الشام، ومن هذه القرية أبو الحسن علي بن عبد السلام الأرمنازي، كان من الفضلاء المشهورين والشعراء، وابنه أبو الفرج غيث بن علي كان ممن سمع الحديث وأنس به وجمع فيه. قال أبو سعد: وروى لنا عن ابنه غيث صاحبنا أبو الحسن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ. قال عبيد الله المستجير به: لا شك في أنه من أرمناز التي من نواحي حلب، فإن لم يكن أبو سعد رحمه الله اغتر بسماع محمد بن طاهر من أبي الحسن بصور ولم ينعم النظر، وإلا فأرمناز قرية أخرى بصور، والله أعلم. على أن الحافظ أبا القاسم ذكر في ترجمة علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي أبي الحسن فقال: والد غيث الصوري الكاتب، أصله من أرمناز قرية من ناحية إنطاكية بالشام، وله شعر مطبوع. قال: قرأت بخط غيث الصوري: سألت والدي عن مولده فقال: في جمادى الأولى سنة 396، وتوفي في ثامن شهر ربيع الآخر سنة 478. وقال الحافظ أبو القاسم: غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر، أبو الفرج بن أبي الحسن المعروف بابن الأرمنازي الكاتب خطيب صور، قدم دمشق قديما في طلب الحديث، فسمع بها أبا الحسن أحمد وأبا أحمد عبيد الله ابني أبي الحديد، وأبا نصر بن طلاب، وأبا عبد الله بن الرضا، وأبا العباس بن قبيس، وأبا إسحاق إبراهيم بن عقيل الكبري، وأبا الحسين الأكفاني، ونجا بن أحمد العطار، وأبا عبد الله بن أبي الحديد، وأبا القاسم بن أبي العلاء، وسمع بصور أبا بكر الخطيب وأبا الحسن علي بن عبيد الله الهاشمي ونصر بن إبراهيم المقدسي وسهل بن بشر الإسفرا يني، وبتنيس رمضان بن علي، وسمع بمصر والإسكندرية وغيرهما من البلاد، وسمع الكثير وكتب الكثير بخطه الحسن، وجمع تاريخا لصور إلا أنه لم يتمه، وكان ثقة ثبتا، روى عنه شيخه أبو بكر الخطيب بيتين من شعره، وقدم علينا بأخرة فأقام عندنا (يعني في دمشق) إلى أن مات، سمعت منه. ومن جملة شعره: وكان مولده في تاسع عشر شعبان سنة 443، وتوفي يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر سنة 509، ودفن بالباب الصغير. وقال الإمام الذهبي في ترجمته له: وكتب الكثير، وسود تاريخا لصور، وكان ثقة ثبتا حسن الخط، روى عنه شيخه الخطيب شعرا، وسكن دمشق في الآخر، وبها توفي في صفر، وله ست وستون سنة.