الكذاب الحرمازي
٥ قصائد · عباسي
عبد الله بن الأعور الحرمازي العنبري التميمي أبو علي الشهير بالكذاب الحرمازي أحد مؤسسي فن القصة القصيرة، ورواة أخبار العشاق، كان نموذجا فذا من الإبداع، شغله الشاغل أن يلتقط من أفواه الناس حكاياهم ويعيد صياغتها ويمدها ويضيف عليها ما شاء، ولو جمعت قصصه في كتاب لكان جديرا بأن يحول إلى مسلسل يحمل عنوان (حكايا الحرمازي) وهو من تلاميذ الهيثم بن عدي صاحب الأخبار، وعداده في الرجازين كان معاصرا لرؤبة بن العجاج وقصته مع رؤبة تتصدر سيرته في كتب التراجم. وسوف أجمع قصصه مفهرسة في صفحة ديوانه وأعجبها قصة إسماعيل بن طريح الثقفي. ترجم له ابن قتيبة في «الشعر والشعراء» قال: وقيل له الكذاب لكذبه وحدثني سهل عن الأصمعي قال قال رؤبة بن العجاج جاء الكذاب الحرمازي، وهو عبد الله بن الأعور، إلى العجاج يطلب حاجة، فقال له: أشعرت أني مررت بمثل ذنب اليربوع يتبعصص، أي يتلوى، فقلت ما هذا؟ فقيل: هذا فضل رجز العجاج على رجزك! فأخذت كفا من تراب فسكرته، ثم إذا آخر أعظم منه فسكرته برحب ذراع، ثم إذا آخر أعظم منهما، فعالجته حتى سكرته، ثم إذا ميثاء جلواخ تقذف بالزبد، فما زلت حتى سكرتها، ثم التفت فإذا خضارة طاميا، (وخضارة يعني البحر) فرميت بنفسي فيه، فأنا أذهب إلى ساعتي هذه فقال له العجاج ما حاجتك؟ قال كذا وكذا، فقضاها له. (1) قوله يتبعصص أي يضطرب يصف بذلك الماء قال في تاج العروس: قال ابن دريد: البعص: الاضطراب، يقال: ضربه حتى تبعص، وتبعرص، وتبعصص، بمعنى واحد.