ابن حمدون النديم
٤ قصائد
أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود أبو عبد الله الكاتب: نديم المتوكل العباسي، شاعر مجيد من كبار شيوخ الأدب في بغداد وأبوه حمدون النديم (نديم المامون) وابنه عبد الله (نديم المعتضد)، وأخته أمامة بنت حمدون والدة الشاعر الشهير ابن بسام (علي بن محمد بن نصر). فهو خال ابن بسام (1) ترجم له ابن العديم في «بعية الطلب» بسبب مروره بحلب في غزوة الروم قال: (أبو عبد الله الكاتب الشاعر، وقد سماه بعضهم محمدا؛ قدم حلب صحبة المتوكل حين قدمها، وغزا الروم مع المأمون والمعتصم، واجتاز بحلب في غزاته تلك. روى عن أبيه حمدون بن اسماعيل، وعن الواثق بن المعتصم، روى عنه أحمد بن الطيب السرخسي، وعلي بن محمد بن بسام، والحسن بن محمد، عم أبي الفرج الأصبهاني، وجعفر بن قدامة، وكان أديبا شاعرا) ثم أورد قصيدين من شعره نقلا عن كتاب الورقة لابن الجراح. وترجم له الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق فحكى قصته مع المتوكل في دمشق لما طاف في منتزهاتها فسبقه إلى بعض أديرتها شاعر وكتب على جدار الدير قصيدة في التحسر على أيام بني أمية قال (ثم بان بعد ذلك أن الذي كتب الأبيات رجل من ولد روح بن زنباع الجذامي، وكانت أمه من موالي هشام ومات أحمد بن حمدون يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة أربع وستين ومئتين) وترجم له ياقوت ترجمة مغايرة لهذه الترجمة انظرها في صفحة القصيدة الثالثة من ديوانه، وفيها قوله (وكان أبوه إبراهيم، وأظن أنه الملقب بحمدون، خادم المعتصم، ثم الواثق بعده) (2) انظر ديوانه في الموسوعة. ويفهم من كلام ياقوت انهم لم يكن يعرف أن حمدونا كان نديم المأمون وأنه كان من شيوخ عم ابي الفرج الأصفهاني، لأنه ذكره مرة اخرى في ترجمة كاتب الإنشاء أبي المعالي ابن حمدون وهو صديقه قال: (وسألته: فقلت: حمدون الذي تنسبون إليه، أهو حمدون نديم المتوكل ومن بعده من الخلفاء؟ فقال: لا، نحن من آل سيف الدولة بن حمدان بن حمدون من بني تغلب، هذا صورة لفظه). ونعود إلى ما حكاه ياقوت في ترجمة ابن حمدون قال: (ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الإمامية، وقال: هو شيخ أهل اللغة ووجههم، وأستاذ أبي العباس ثعلب، قرأ عليه قبل ابن الأعرابي، وتخرج من يده، وكان خصيصا بأبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام، وأبي الحسن قبله، «المقصود بأبي الحسن هنا الإمام علي الهادي المتوفى سنة 254هـ جد المهدي المنتظر عند الإمامية» وله معه مسائل وأخبار، وله كتب، منها: كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية، كتاب بني مرة بن عوف، كتاب بني نمر بن قاسط، كتاب بني عقيل، كتاب بني عبد الله بن غطفان، كتاب طيء، كتاب شعر العجير السلولي وصنعته، كتاب شعر ثابت ابن قطنة)، وفيها: أن المنوكل عاقبه بتطليق نسائه وتحرير إمائه وألزمه الحج ثرثين سنة لخطا ارتكبه ثم عفى عنه ووهبه جارية اسمها صاحب، ووصله بمبالغ طائلة ولما مات رثاه جحظة بقصيدة أورد ياقوت منها ستة أبيات متشككا في أنه المرثي بها أولها: وقد تقودنا المتابعة إلى أن خلطا كبيرا طرأ على تراجم بني حمدون، فقد ترجم ابن النديم لهم في الفهرست ونسب إلى أحمد كتابا واحدا لم يسمه الطوسي قال: (آل حمدون: وهو حمدون بن إسماعيل بن داود الكاتب وهو أول من نادم من أهله وابنه أحمد بن حمدون راوية أخباري روى عن العدوي وله من الكتب كتاب الندماء والجلساء) وعلى كلام ياقوت اعتمد الزركلي في ترجمته له فسماه أحمد بن إبراهيم وجعل وفاته نحو عام 255) (3) لأنه لم يطلع على ما زاده الصفدي على كلام ياقوت. وقد ذكره ابن الجراح في كتاب «الورقة» والحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق قال: (شاعر في غاية الظرف والملاحة والأدب قدم دمشق في صحبة المتوكل وامتدحه البحتري) قال ابن الجراح مات أحمد بن حمدون يوم الثلاثاء النصف من شعبان سنة أربع وستين ومئتين. وأبوه حمدون صحاب الأخبار الطريفة مع المامون ومنها قصته مع عريب جارية المأمون وقوله الأبيات: وقد ترجم لهم ابن النديم في الفهرست قال: (آل حمدون: وهو حمدون بن إسماعيل بن داود الكاتب وهو أول من نادم من أهله وابنه أحمد بن حمدون راوية أخباري روى عن العدوي وله من الكتب كتاب الندماء والجلساء). وقال في الفصل الذي قدر فيه أوراق دواوين شعراء عصره (أإبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب سبعون ورقة أخو حمدون وداود شعراء خمسون ورقة لكل واحد). وأحمد ممن روى عنهم أبو الفرج الأصفهاني في «الأغاني» عن طريق جحظة وجعفر بن قدامة وهارون بن محمد بن عبد الملك، وعن الصولي عن خال ابن حمدون وهو (علي بن محمد بن نصر) (1) ومن نوادر رواياته حكايته قصة إنشاد البحتري أرجوزته اللامية في فتح ارمينة واولها: (اهلا وسهلا بك من رسول) وهي ليست في ديوانه! وجدير بالذكر أن اسمه تصحف إلى محمد بن حمدون في كتاب الحجاب للجاحظ قال: وأنشدني أحمد بن أبي فنن، في محمد بن حمدون بن إسماعيل: (1) وهو الشاعر الشهير بهجاء والده، وقد تصحفت نسبته البسامي في كتاب الأغاني مرة إلى الشامي وأخرى إلى «الهشامي» ووردت صحيحة (البسامي) أربع مرات، وله كتاب ينقل منه أبو الفرج في أخبار سليم بن سلام لعله كتاب «المعاقرون» الذي سماه ابن النديم في ترجمته في الفهرست قال: (وله من الكتب كتاب أخبار عمر بن أبي ربيعة ولم أر في معناه أبلغ منه كتاب الزنجيين وهم المعاقرون كتاب ديوان رسائله كتاب مناقضات الشعراء كتاب أخبار الأحوص) (2) قال: أما أبو محمد بن حمدون، فذكر جحظة أن مولده في سنة سبع وثلاثين ومائتين، وتوفي ببغداد في رمضان سنة تسع وثلاثمائة، ونادم المعتمد، وخص به، وكان من ثقاته المتقدمين عنده، وله معه أخبار. وأما أبو العبيس بن أبي عبد الله بن حمدون، أحد المشهورين بجودة الغناء والصنعة فيه، وابنه إبراهيم بن أبي العبيس أيضا من المجيدين في الغناء، وشجاء الصوت، فهؤلاء المعروفون بمنادمة الخلفاء من بني حمدون. (3) قال الزركلي: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو عبد الله، ابن حمدون: عالم بالأدب والاخبار، من الندماء.كان خصيصا بالمتوكل العباسي، نادمه مدة خلافته (وهي 14 سنة وشهور) وحسب ما وصله به فوجده (000، 360) دينار، ثم نادم المستعين مدة خلافته (وهي 3 سنين ونيف) فكان ما وصله به أكثر مما ناله من المتوكل. كانت إقامته ببغداد. من كتبه (أسماء الجبال والمياه والاودية) و(كتاب بني مرة بن عوف) و (كتاب بني النمر بن قاسط)، و(كتاب بنى عقيل) (وطيئ ) (عن): إرشاد الأديب 1:365 وضوء المشكاة -خ وفيه: عن المجلسي أنه شيعيا ومع التشيع كان خصيصا بالمتوكل نديما له.