أحمد بن يوسف الكاتب
قصيدة · عباسي
اسمه: أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب وكنيته أبو جعفر (.- 213هـ ) مولده: ولد في قرية من قرى الكوفة تعرف بدبا ولا يعرف تاريخ مولده. تعليمه: ترعرع في عائلة امتهنت الكتابة، فجده وأبوه كانا كاتبين للدواوين، فنشأ أحمد نشأة أحبت الكتابة واهتدت إلى خصائصها وموجباتها، وأنه فطن إلى أدوات الملك وآداب السلاطين، فختم بذكائه وسرعة خاطره شؤون المهنة، وشب على المروءة والكرم وكان له فيهما قصص، ومضى صدى اسمه يشع في ساحة الأدب متكلما وشاعرا، يتصف بجودة الكلام وفصاحة اللسان وملاحة الخط. وكان قد رآه عبد الحميد بن يحيى الكاتب فأعطاه ارشادات في تحسين الخط. كل ذلك قد هيأ له الأدوات المرشحة من الخبرة والتجربة والثقافة والذوق ليكون كاتبا متمكنا بحق، فذاع خبره بين الناس بليغا لا معا. ذكرت المصادر ان أول ما ارتفع به كان بعد مقتل الأمين العباسي سنة 198هـ مائة وثمان وتسعين، ذكرت روايتين، أولاهما: ان طاهر بن الحسين؟ كبير قواد المأمون- أمر الكتاب أن يكتبوا إلى المأمون فأطالوا، وحين وصف له أحمد بن يوسف وموضعه من البلاغة، أحضره لذلك. وأما الرواية الثانية، فتقول المصادر بأن ذا الرياستين الفضل بن سهل وزير المأمون، لما أدخل رأس الأمين على أخيه المأمون، أدخله على ترس بيده، فلما رآه سجد، ثم صدر الأمر من المأمون بانشاء كتاب يقرأ على الناس، فكتبت عدة كتب لم يرضها واستطالها، فكتب أحمد بن يوسف هذا الكتاب، فلما عرض النسخة على ذي الرياستين فاستساغها وطلب من أحمد أن يجلس في الديوان وليقعد جميع الكتاب بين يديه، وليكتب إلى الآفاق. وسواء أصحت الرواية الأولى أم الثانية، فان أحمد بن يوسف قد كتب ما ارتفع به نجمه، وولي ديوان الانشاء. وزير من كبار كتاب الدولة، ولي ديوان الرسائل للمأمون، واستوزره بعد أحمد بن أبي خالد الأحول. كان فصيحا، قوي البديهه يقول الشعرالجيد. محطات: وابن يوسف يختزن معجما لفظيا مشرقا قد شع بظلاله عن أفكاره ومعانيه، وإن مسألة اختياره للألفاظ تتضح لدى المتلقي بكل وضوح، وكيف يستل اللفظة الملائمة من معجمه الواسع لتتجلى والنسق الصوتي الذي ينتظم الكلمات ليجعل منها نسيجا قويا مؤثرا. وهذا ما يبرهن ثراء المرسل من اللغة وتراكيبها وأساليبها وبلاغتها. وإن الايقاع في نصوص هذا الكاتب يتصف بالتنوع والتوازن مما أعان لغته على أداء المضمون بتنسيق موسيقى يهتف بألفاظ العذوبة والجزالة والرقة ويمنح النفوس الأثر المتوهج والتوجيه الواعي. فتوازن العبارات والتعبير عن الحركة العاطفية مما له الحظ الأوفر من الموسيقى، وهي تنثال إليك مرسلة بلا تصنع ولا تعقيد تحمل صفة إعراقها ورقة صياغتها. ما قاله النقاد: قال (الحسن بن سهل): ذكر ياقوت الحموي أن الحسن بن سهل قد اختار أحمد بن يوسف الكاتب لديوان الإنشاء (لصبره على الخدمة والإعراق في الكتابة، والحسن في البلاغة، وكثرة العلم). وقال ( أبو بكر الصولي ): هو معرق في الكتابة والشعر. ذكر ( الاصفهاني ) بأنه: كان الناس يشهدون لاحمد بن يوسف بالتقدم وبغلبته الناس جميعا وبحفظه وبلاغته وأدبه. وقال ( ابن النديم ): وقد عده أحد بلغاء الناس العشرة، وانه من الكتاب المترسلين ممن دونت رسائله. وقال( أبو هلال العسكري): وأول من افتتح المكاتبة في التهاني بالنوروز والمهرجان أحمد بن يوسف. وقال (الثعالبي): أحمد بن يوسف. كان مذهبه الترسلات والانشاء وله مكاتبات معروفة.). وكذلك ( الحصري القيرواني) قال عنه: عالي الطبقة في البلاغة، ولم يكن في زمانه أكتب منه. و( الخطيب البغدادي ) قال: كان من أفاضل كتاب المأمون، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن، وكان جيد الكلام، فصيح اللسان، حسن اللفظ، مليح الخط. وقال ( أحمد فريد رفاعي (محدث)) قال: أما مكانته في الكتابة، فرسائله وتوقيعاته التي تحلت بها صدور الادب، وتزينت بها كتب التاريخ، تجعله في مقدمة الكتاب ومن أئمتهم، وهي بما فيها من جودة وإحكام، وتخير للألفاظ، وسلاسة في المعاني، تدل على أنه كان خصيب النفس، سريع الخاطر. و( محمد كرد علي (محدث) قال: وطريقته في إنشائه الاعتماد على المرسل من الكلام، في طابع بريء من كل شائبة، خال من التعمل، لا يعمد إلى السجع إلا في بعض التحميدات. و( خير الدين الزركلي (محدث) ) قال فيه:وزير من كبار الكتاب. وكان فصيحا، قوي البديهة، يقول الشعر الجيد، له ((رسائل مدونة)). وقال ( د. شوقي ضيف): وهو يعد في الذروة من كتاب الدواوين في العصر العباسي الأول، لبلاغته ودقة تفكيره وحسن تأتيه في الرسائل الديوانية السياسية والرسائل الاخوانية الشخصية. مؤلفاته: - رسائل ديوانية - رسائل إخوانية وفاته: توفي سنة 213 هـ