ابن عبد ربه الطبيب
قصيدتان · أندلسي
سعيد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن سالم القرطبي أبو عثمان: طبيب فيلسوف، وشاعر محسن، من أفذاذ الرجال، من شعراء اليتيمة للثعالبي (ت 429) و«الجذوة» للحميدي (ت 488هـ) ولم يسمه، وسماه الثعالبي (سعيد بن أحمد) وترجم له القاضي عياض (ت 476هـ) في «ترتيب المدارك» وابن أبي أصيبعة (ت 668هـ) في «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» وقد نشرت الترجمتنين في صفحة ديوانه لندرتهما وسماه القاضي عياض: (سعيد بن أحمد بن محمد) نقلا عن ابن الفرضي. وفي آخر ترجمته (توفي سعيد هذا سنة اثنتين وأربعين وثلاثماية. فيما قاله ابن عفيف. وقال ابن الفرضي رحمه الله: سنة ست وخمسين) وترجم له ابن أبي أصيبعة في «طبقات الأطباء» قال وافتتح ابن سعيد في كتابه «المغرب» بترجمته تراجم فلاسفة قرطبة قال: (هو ابن أخي أبي عمر بن عبد ربه صاحب العقد. قالوا: وكان جميل المذهب، طيبا، شاعرا، منقبضا عن الملوك، وهو القائل وقال الحجاري في كتابه «المسهب»: (كان آية في فنون العلم القديم، لكنه ثقيل الطلعة، سيئ الأدب والمقابلة، ولذلك كان عمه أبو عمر يكرهه. وذكر أن الناصر المرواني استحضره لينظر عليه في العلم القديم، فقابله من الكلام العامي الجلف بما كرهه من أجله، وأبعده). قال الصفدي في الوافي (وله في الطب تمكن وتحقق لمذاهب القدماء، وكان مذهبه في مداواة الحميات أن يخلط من المبردات شيئا، وله في ذلك مذهب جليل، ولم يخدم بالطب سلطانا، وكان بصيرا بتقدمه المعرفة وتغيير الأهوية ومذهب الرياح وحركة الكواكب، قال ابن جلجل: حدثني عنه سليمان بن أيوب الفقيه؛ قال: اعتللت بحمى فطاولتني وأشرفت منها على العطب إذ مر بأبي وهو ناهض إلى صاحب المدينة أحمد بن عيسى، فقام إليه وقضى واجب حقه بالسلام عليه، وسأله عن علتي واستخبره عما عولج به، فسفه علاج من عالجه وبعث إلى أبي بثمان عشرة حبة من حبوب مدورة، وأمر أن أشرب منها كل يوم حبة، قال: فما استوعبتها حتى أقلعت الحمى وبرئت برءا تاما) وله كتاب الانقراباذين وتعاليق مجريات في الطب. وأرجوزة في الطب.