ويليم بتلر ييتس
قصيدتان
ويليام بتلر ييتس (1865 - 1939) شاعر وكاتب مسرحي أيرلندي، يعد من أبرز شعراء القرن العشرين في الأدب الإنجليزي، ومن رواد النهضة الأدبية الأيرلندية. ولد في دبلن في 13 يونيو 1865، وتوفي في فرنسا في 28 يناير 1939. حاز على جائزة نوبل في الأدب عام 1923، وكان أيضا عضوا في مجلس الشيوخ الأيرلندي، ومدافعا عن الثقافة القومية الأيرلندية. ولد في عائلة فنية، وكان والده رساما معروفا، فيما كانت والدته تنتمي لعائلة بحرية من مدينة سليغو، التي أثرت بيئتها الساحلية والريفية في تشكيل خياله الشعري المبكر. تربى ويليام بين لندن وسليغو، وتجلى اهتمامه المبكر بالخوارق والأساطير الأيرلندية، وهو ما انعكس لاحقا في شعره وأعماله النثرية. بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، وكانت قصائده الأولى تدور حول الأساطير والسحر، وتطورت لاحقا لتتناول القضايا الوطنية والأبعاد الروحية والفلسفية. تأثر بالفلكلور الأيرلندي وكرس جهده الأدبي والثقافي لإحياء التراث القومي، وساهم في تأسيس المسرح الأدبي الأيرلندي ومسرح آبي في دبلن. كان ييتس مولعا بالروحانيات والسحر، وانخرط في عدة جمعيات باطنية مثل «جمعية دبلن لتشارك الحكمة» و«نظام البزوغ الذهبي»، وظل مهتما بالرؤى والعوالم الماورائية طيلة حياته. شكلت الممثلة والناشطة ماود غونيه حبا كبيرا في حياته، وكتب لها أروع قصائده الغزلية، لكنه قوبل بالرفض المتكرر من قبلها. تزوج لاحقا من جورجيا هايدليس، والتي ساعدته، من خلال الكتابة التلقائية، على صياغة أفكاره الروحية في كتابه النثري الفريد رؤيا. شارك في الحياة السياسية من خلال عضويته في مجلس الشيوخ الأيرلندي بين عامي 1922 و1928، وساهم في تصميم العملة الوطنية، ساعيا لإبراز رموز الطبيعة والتراث في مظهرها. تميز شعر ييتس بتطوره الجمالي والموضوعي؛ من الرومانسية والغنائية إلى الرمزية والواقعية التأملية. كتب عن الحب والموت والأسطورة والسياسة والتاريخ، وعكست أعماله صراعه الدائم بين عالم الواقع وعالم الرؤيا. ومن أبرز قصائده قصيدة «أماني بفرش من الجنة»، التي عرفت بمقطعها الشهير: «ولكن لكوني فقير، وأملك أحلامي فقط، سأفرش أحلامي تحت قدميك، فاخطي بنعومة، أنت تخطين على أحلامي.» توفي ييتس في فرنسا، ودفن لاحقا في بلده أيرلندا قرب مدينة سليغو، تحت جبل بن بلبو، وفق وصيته. نقشت على قبره أبيات من إحدى قصائده تعكس فلسفته في الحياة والم