ابن فرح الإشبيلي
قصيدة · مملوكي · شهاب الدين أبو العباس
أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد اللخمي الإشبيلي شهاب الدين أبو العباس نزيل دمشق وصاحب قصيدة «غرامي صحيح». قال الصفدي: أسره الفرنج سنة ست وأربعين وست مئة، وخلص وقدم مصر سنة بضع وخمسين، وعني بالحديث وأتقن ألفاظه وعرف رواته وحفاظه، وفهم معانيه، وانتقد لآليه، وكان من كبار أئمة هذا الشأن وممن يجري فيه، وهو طلق اللسان، هذا إلى ما فيه من ديانة وورع وصيانة، وكانت له حلقة أشغال بكرة بالجامع الأموي يلازمها ويحوم عليه من الطلبة حوائمها. وتوفي رحمه الله تعالى تاسع جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مئة، ومولده سنة خمس وعشرين وست مئة. وله قصيدة غزلية في صفات الحديث، سمعها منه الدمياطي واليونيني، وسمع منه البرزالي والمقاتلي والنابلسي وأبو محمد بن الوليد، ومات بتربة أم الصالح بالإسهال. وترجم له العيني في «عقد الجمان» في وفيات سنة 699 قال: الشيخ الإمام الحافظ الزاهد البارع الورع بقية السلف شهاب الدين أبو العباس مات داخل دمشق بسكنه بتربة أم الصالح، وصلي عليه في الجامع، ودفن بمقابر الصوفية، وله نظم حسن، فمن ذلك قوله. قال: ومولده في سنة خمس وعشرين وستمائة، وسمع الكثير، توفي في التاسع من جمادى الأولى منها، يعني من سنة 699 للهجرة / 31 / 1 / 1300 للميلاد. وافتتح السبكي ترجمته بقوله: نزيل دمشق ولد سنة خمس وعشرين وستمائة وأسره العدو ونجاه الله تعالى. قال: وقال شيخنا الذهبي: وأقبل على تجويد المتون وفهمها فتقدم في ذلك، وكانت له حلقة إقراء في جامع دمشق يقرأ فيها فنون الحديث، حضرت مجالسه وأخذت عنه، ونعم الشيخ كان سكينة ووقارا وديانة واستحضارا، مات بتربة أم الصالح في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة. (1) فرح بالحاء، كذا نص الصفدي في أعيان العصر والسبكي في الطبقات والمقري في نفح الطيب، وقد تصحف الاسم إلى «فرج» في بعض المصادر، ومنها «عقد الجمان» للعيني و«المنهل الصافي» و«النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي و«أنوار الربيع» لابن معصوم. قال المقري معلقا على قول الصفدي: ولم يزل على حاله حتى أحزن الناس ابن فرح، وتقدم إلى الله وسرح، وظاهر كلامه أنه ابن فرح بفتح الراء، والذي تلقيناه عن شيوخنا أنه بسكون الراء.