السنهوري المادح
٣ قصائد · مملوكي · شهاب الدين أبو العباس الضرير السنهوري المعروف بالمادح
أحمد بن مسعود بن أحمد بن ممدود بن برسق، شهاب الدين أبو العباس الضرير السنهوري المعروف بالمادح لأنه كان يكثر من مدح النبي صلى الله عليه وسلم. ترجم له الصفدي في كتبه الثلاثة: «الوافي» و«نكت الهميان» و«أعيان العصر» قال: اجتمعت به غير مرة عند الصاحب أمين الدين في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة بالديار المصرية، وكان قد أضرت عيناه، وجعلت قلبه الذكي ميناه، حفظة لفظة، يتأثر بكلامه كل من وعظه، له قدرة زائدة على النظم، والنفس الذي يذوب له اللحم، وينخر العظم من الالتزام (يعني لزوم ما لا يلزم) الذي يأتي به، ويبدع في أسلوبه، فينظم قصيدة في كل بيت منها حروف المعجم، أو في كل بيت في كل كلمة منه ضاد أو حرف ظاء، أو غير ذلك من الحروف التي ما لها في دور الكلام اعتضاد. وأخبرت عنه أنه كان أولا كثير الأهاجي للناس، ثم إنه رفض ذلك ورجع إلى مدائح النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن ناضج العلم. ولم يزل على حاله إلى أن سكن جلده التراب، وفارق من يعز عليه من الأتراب. وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون مصر. وترجم له الحافظ ابن حجر في «الدرر الكامنة» فنقل ما حكاه الصفدي وزاد، بعد ذكر موته بالطاعون (وقد قارب المائة) وقرأت بخط البدر النابلسي أنه أخبره في سنة ثلاثين أن عمره يومئذ ثمانية وسبعون عاما وقرأت بخطه كانت مدائحه في الأعيان سافلة وفي المدائح النبوية في الأوج.