أبو الأخيل العجلي
قصيدتان · أموي
(1) أبو الأخيل العجلي قد يكون شاعرا آخر غير العديل بن فرخ العجلي وقصيدته الدالية منسوبة للعديل نسبها إليه أبو العلاء المعري في الفصول والغايات انظر في الموسوعة ديوان العديل، وساتناول في هذا البحث كل ما يتعلق بهذه المعضلة، وقد ذكره أبو العلاء عند ذكر أبيه «الفرخ» ولم يذكر كنيته (أبا الأخيل) قال: والفرخ أبو العديل الشاعر وهو (يعني العديل) صاحب الدالية المنصفة. ويلاحظ هنا أن المنصفة لقب أطلق على قصيدة، نسبها الحاتمي في «حلية المحاضرة» إلى العديل بن الفرخ، ولم أعثر عليها في ديوانه، وهي في الاختيارين منسوبة إلى عامر بن معشر العبدي وهي من القصائد الطوال تقع في أربعين بيتا ومنها البيت الذي ذكره الحاتمي: وهذه القصيدة نفسها نسبها الطيالسي في المكاثرة بطريقة غريبة قال: العديل بن الفرخ العجلي مشهور. ثم قال: العديل العبدي الذي يقول: (ثم اورد ستة ابيات من قصيدة تركنا الطير) وفي كتاب «من اسمه عمرو من الشعراء» لابن الجراح (ت 296هـ) عمرو بن العديل العبدي أورد له بيتا واحدا: وهو صحابي له ترجمة في «الإصابة» وفيها (عمرو بن الهذيل العبدي الربعي: ذكره المرزباني وقال مخضرم وهو القائل يخاطب مالك بن سميع لما فر أيام القضية يعني بعد موت بني معاوية فنزل ماء لبني سعد يقال له ثاج. قال وهو الذي يقول: وترجم ابن قتيبة في الشعر والشعراء للعديل بن الفرخ فلم يذكر كنيته وفيما قاله: (هو العديل بن الفرخ العجلي، ولقبه العباب، وكان العباب كلبا له، وهو من رهط أبي النجم العجلي) ولم يذكر شيئا من الدالية في شعره. ويلاحظ هنا أن ابن حزم في الجمهرة جعل العباب لقب جده الحارث بن ربيعة. والعباب على وزن شداد ونص على ذلك الأمير ابن ماكولا وهو كبير قبيلة عجل في عصره قال بعدما أورد البيت: وعباب هو الحارث بن ربيعة بن عجل سمي بذلك لأنه عب في ماء. وما حكاه ابن قتيبة عاد وكرره البغدادي في خزانة الأدب في شرح الشاهد الثامن والستين بعد الثلاثمائة وهو رجز سداسي من شعر العديل ذكره الجواليقي في «شرح ادب الكاتب» أوعدني بالسجن والأداهم رجلي ورجلي شثنة المناسم قال: (قال ابن السيد: لا أعلم قائله. وقال ياقوت في حاشية الصحاح، وتبعه العيني: قائله العديل بن الفرخ، وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية، . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: العديل بن الفرخ لقبه العباب، بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة الأولى. والعباب: اسم كلبه. وهو من رهط أبي النجم العجلي، .إلخ) وذكره الطيالسي في كتابه «المكاثرة عند المذاكرة» ولم يترجم له واكتفى بقوله: (العديل بن الفرخ العجلي مشهور) وكذا فعل الحافظ ابن حجر في (تبصير المنتبه) قال (شاعر مشهور عجلي) وذكر ابن جني الدالية في الفسر ونسبها إلى العديل وذكرها القرطبي في «بهجة المجالس» ونسبها إلى العديل وأما ابن حمدون في التذكرة فقال (الأخيل العجلي) فجعله لقبا له لا كنية واما الآمدي فلم يذكر اسمه واكتفى بقوله (أبو الأخيل العجلي) وكذلك فعل ابن المبارك (ت 589هـ) في «منتهى الطلب» « في مقدمة قصيدته الدالية فلم يسمه العديل بن فرخ وإنما قال (أبو الأخيل العجلي) ولم يورد من شعره غيره الدالية، وقد جمع ابن المبارك نفسه في»منتهى الطلب« سبع قصائد من قصائد العديل بن فرخ الطوال وليس فيها الدالية ورفع نسبه إلى نزار ولم يذكر كنيته. وأورد صاحب »التذكرة السعدية« الدالية ونسبها للعديل بن فرخ، ولم يورد من شعره غيرها. وكذا العكبري في »التبيان على الديوان والواحدي في «شرح ديوان المتنبي» والراغب الأصفهاني في محاضراته واورد منها ثلاثة أبيات وياقوت الحموي في مادة «يرنا» والبغدادي في خزانة الأدب في الشاهدين (660) و(741) كلهم نسبوها إلى العديل بن الفرخ ولم يذكروا كنيته (أبا الأخيل) لذلك كان الزركلي مصيبا في إهمال كنيته، وكذا فعل الصفدي في الوافي ووفاته قبل الفرزدق لأن في شعر الفرزدق كما سيأتي قصيدة في رثائه. وقد ذهب لويس شيخو (في التقديم للقصيدة إلى أنهما رجلان مختلفان فقال: (وروى أبو تمام في الحماسة لعديل العجلي قوله في الفخر وقيل أنها لأبي الأخيل العجلي: وكلام لويس شيخو ليس عبثا، فقد رأى أنه ليس في أخبار العديل بن فرخ أنه كان أعمى، فأداه ذلك للقول إن العديل غير أبي الأخيل. وقد ترجم للعديل في «شعراء النصرانية» ترجمة واسعة نقل فيها عن تاج العروس قول الزبيدي: وفي بعض النسخ (العدي بلا لام وهو صحيح) فيكون اسمه عديا وكان يلقب بالعباب. قال وكان العديل من قبيلة عجل الثابتة على نصرانيتها حتى بعد الإسلام فقال الأبيرد يهجوهم: وكذلك بنو شيبان الذين منهم كانت أمه. وفي ترجمته أنه هرب من الحجاج إلى بلد الروم ولجأ إلى قيصر. ولولا نصرانيته لما فعل. ثم سرد أخباره. فلما نقل الدالية من الحماسة قال: (وروى أبو تمام في الحماسة لعديل العجلي قوله في الفخر وقيل أنها لأبي الأخيل العجلي) وليس في كلام الأب لويس مبالغة فيما قال فقد ذكر ابن حزم أن حجار بن أبجر وهو من رؤساء الكوفة في عصره وممدوح العديل بن الفرخ مات أبوه نصرانيا وجدير بالذكر ان أبا الفرج لم يذكر الدالية. والعديل بن فرخ أكبر شعراء بكر بن وائل في عصره، من بني العكابة من عجل، نقل أبو الفرج في أخباره في الأغاني عن علي بن شفيع أنه قال: (لقيت الفرزدق منصرفه عن بكر بن وائل؛ فقلت له: يا أبا فراس: من شاعر بكر بن وائل ممن خلفته خلفك؟ قال: أميم بني عجل - يعني العديل بن الفرخ - على أنه ضائع الشعر، سروق للبيوت. ولما مات رثاه الفرزدق قال أبو الفرج: قدم العديل بن الفرخ البصرة، ومدح مالك بن مسمع، فوصله، فأقام بالبصرة، واستطابها، وكان مقيما عند مالك، فلم يزل بها إلى أن مات، وكان ينادم الفرزدق، ويصطحبان فقال الفرزدق يرثيه: ومالك بن مسمع المذكور له ترجمة في «الإصابة» للحافظ ابن حجر وفيها: (مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب بن قلع واسمه علقمة بن عمرو أبو غسان الرافعي. له إدراك. قال بن عساكر: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان سيد ربيعة في زمانه مقدما رئيسا وفيه يقول حصين بن المنذر: ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين. وفي الأغاني عن الأصمعي أنه قال: دخلت على الرشيد يوما وهو محموم فقال: أنشدني يا أصمعي شعرا مليحا، فقلت: أرصينا فحلا تريده يا أمير المؤمنين أم شجيا سهلا؟ فقال: بل غزلا بين الفحل والسهل، فأنشدته للعديل بن الفرخ العجلي: إلى آخر الأبيات. فقال لي: أعدها، فمازلت أكررها عليه، حتى حفظها. وقد ترجم له أبو الفرج في الأغاني تعليقا على أبياته المغناة وهي اربعة أبيات أولها: فإن تك من شيبان أمي فإنني لأبيض من عجل عريض المفارق عروضه من الطويل الشعر للعديل بن الفرخ العجلي، والغناء لمعبد خفيف ثقيل من أصوات قليلة الأشباه، عن يونس وإسحاق، وفيه لهشام بن المرية لحن من كتاب إبراهيم، وفيه لسنان الكاتب ثقيل أول عن الهشامي وحبش، وقال حبش خاصة: فيه للهذلي أيضا ثاني ثقيل بالوسطى ثم قال: أخبار العديل ونسبه (العديل بن الفرخ بن معن بن الأسود بن عمرو بن عوف بن ربيعة بن جابر بن ثعلبة بن سمى بن الحارث - وهو العكابة - بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.وقال أبو عبيدة: كان العكابة اسم كلب للحارث بن ربيعة بن عجل، فلقب باسم كلبه، وغلب عليه. قال: وكان عجل من محمقي العرب، قيل له: إن لكل فرس جواد اسما وإن فرسك هذا سابق جواد، فسمه، ففقأ إحدى عينيه وقال: قد سميته الأعور، وفيه يقول الشاعر: قال: والعديل شاعر مقل من شعراء الدولة الأموية، وكان له ثمانية إخوة، وأمهم جميعا امرأة من بني شيبان، ومنهم من كان شاعرا فارسا: أسود وسوادة وشملة - وقيل سلمة - والحارث، وكان يقال لأمهم درماء. وكان للعديل وإخوته ابن عم يسمى عمرا، فتزوج بنت عم لهم بغير أمرهم، فغضبوا ورصدوه ليضربوه، وخرج عمرو ومعه عبد له يسمى دابغا، فوثب العديل وإخوته، فأخذواسيوفهم، فقالت أمهم: إني أعوذ بالله من شركم، فقال لها ابنها الأسود: وأي شيء تخافين علينا؟ فوالله لو حملنا بأسيافنا على هذا الحنو حنو قراقر لما قاموا لنا فانطلقوا حتى لقوا عمرا، فلما رآهم ذعر منهم وناشدهم، فأبوا، فحمل عليه سوادة فضرب عمرا ضربة بالسيف، وضربه عمرو فقطع رجله فقال سوادة: وقال عمرو لدابغ: اضرب وأنت حر، فحمل دابغ، فقتل منهم رجلا، وحمل عمرو، فقتل آخر، وتداولاهم، فقتلا منهم أربعة، وضرب العديل على رأسه، ثم تفرقوا، وهرب دابغ، حتى أتى الشأم، فداوى ربضة بن النعمان الشيباني للعديل ضربته، ومكث مدة. ثم خرج العديل بعد ذلك حاجا، فقيل له إن دابغا قد جاء حاجا، وهو يرتحل، فيأخذ طريق الشأم، وقد اكترى. فجعل العديل عليه الرصد، حتى إذا خرج دابغ ركب العديل راحلته وهو متلثم، وانطلق يتبعه، حتى لقيه خلف الركاب يحدو بشعر العديل ويقول: فلحقه العديل، فحبس عليه بعيره، وهو لا يعرفه، ويسير رويدا، ودابغ يمشي رويدا، وتقدمت إبله فذهبت، وإنما يريد أن يباعده عنها بوادي حنين، ثم قال له العديل: والله لقد استرخى حقب رحلي، أنزل فأغير الرحل، وتعينني. فنزل فغير الرحل، وجعل دابغ يعينه، حتى إذا شد الرحل أخرج العديل السيف، فضربه حتى برد، ثم ركب راحلته فنجا، وأنشأ يقول: وقال أبو اليقطان: كان العديل هجا جرثومة العنزي الجلاني فقال فيه: أهاجي بني جلان إذ لم يكن لها حديث ولا في الأولين قديم فأجابه جرثومة فقال: قالوا: وساتعدى مولى دابغ على العديل الحجاج بن يوسف، وطالبه بالقود فيه، فهرب العديل من الحجاج إلى بلد الروم، فلما صار إلى بلد الروم لجأ إلى قيصر، فأمنه، فقال في الحجاج: وهي قصيدة ذكرها الجاحظ في «البيان والتبيين» وشرحها، وسماه العديل بن فرخ. قال أبو الفرج: فبلغ شعره الحجاج، فكتب إلى قيصر: لتبعثن به أو لأغزينك جيشا يكون أوله عندك وآخره عندي، فبعث به قيصر إلى الحجاج، فقال له الحجاج لما أدخل عليه: أأنت القائل: ودون يد الحجاج من أن تنالني. فكيف رأيت الله أمكن منك؟ قال: بل أنا القائل أيها الأمير: فخلى سبيله، وتحمل دية دابغ في ماله. والبيتان أوردهما المبرد في الكامل مع قصتهما قال أبو الفرج: وأخبرني عمي وحبيب بن نصر المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني محمد بن منصور بن عطية الغنوي قال: أخبرني جعفر بن عبيد الله بن جعفر عن أبي عثمان البقطري قال: خرج العديل بن الفرخ يريد الحجاج، فلما صار ببابه حجبه الحاجب، فوثب عليه العديل، وقال: إنه لن يدخل على الأمير بعد رجالات قريش أكبر مني ولا أولى بهذا الباب، فنازعه الحاجب الكلام، فأحفظه، وانصرف العديل عن باب الحجاج إلى يزيد بن المهلب، فلما دخل إليه أنشأ يقول: فقال له يزيد: عرضت بنا وخاطرت بدمك، وبالله لا يصل إليك وأنت في حيزي، فأمر له بخمسين ألف درهم، وحمله على أفراس، وقال له: الحق بعلياء نجد، واحذر أن تعلقك حبائل الحجاج أو تحتجنك محاجنه، وابعث إلي في كل عام، فلك علي مثل هذا، فارتحل. وبلغ الحجاج خبره، فأحفظه ذلك على يزيد، وطلب العديل، ففاته، وقال لما نجا: ودون يد الحجاج من أن تنالني بساط لأيدي الناعجات عريض قال: ثم ظفر به الحجاج بعد ذلك، فقال: إيه، أنشدني قولك: ودون يد الحجاج من أن تنالني فقال: لم أقل هذا أيها الأمير، ولكني قلت: فتبسم الحجاج، وقال: أولى لك! وعفا عنه، وفرض له. وقال أبو عمرو الشيباني: لما لج الحجاج في طلب العديل لفظته الأرض، ونبا به كل مكان هرب إليه، فأتى بكر بن وائل، وهم يومئذ بادون جميع، منهم بنو شيبان وبنو عجل وبنو يشكر، فشكا إليهم أمره، وقال لهم: أنا مقتول، أفتسلمونني، هكذا وأنتم أعز العرب؟ قالوا: لا والله، ولكن الحجاج لا يراغ، ونحن نستوهبك منه، فإن أجابنا فقد كفيت، وأن حادنا في أمرك منعناك، وسألنا أمير المؤمنين أن يهبك لنا. فأقام فيهم، واجتمعت وجوه بكر ابن وائل إلى الحجاج، فقالوا له: أيها الأمير، إنا قد جنينا جميعا عليك جناية لا يغفر مثلها، وها نحن قد استسلمنا، وألقينا بأيدينا إليك، فإما وهبت فأهل ذلك أنت، وإما عاقبت، فكنت المسلط الملك العادل. فتبسم، وقال: قد عفوت عن كل جرم إلا جرم الفاسق العديل، فقاموا على أرجلهم، فقالوا: مثلك أيها الأمير لا يستثني على أهل طاعته وأوليائه في شيء فإن رأيت ألا تكد رمننك باستثناء، وأن تهب لنا العديل في أول من تهب! قال: قد فعلت فهاتوه قبحه الله، فأتوه به، فلما مثل بين يديه أنشأ يقول: فقال له الحجاج: أولى لك فقد نجوت! وفرض له، وأعطاه عطاءه، فقال يمدح سائر قبائل وائل، ويذكر دفعها عنه، ويفتخر بها: وهذه الأبيات من قصيدة اشتملت على أغنية من أغاني العرب هي: قال أبو الفرج: الغناء في هذه الأبيات الأربعة لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطي من رواية يحيى المكي، وذكر الهشامي أنه من منحول يحيى المكي إلى ابن سريج. ثم ساق بقية أبيات القصيدة وهي عدا الأبيات السابقة 30 بيتا منها: ثم مضى يثني على قبيلة قبيلة من بكر، وأولهم لجيم ثم حنظلة ثعلبة، ثم يشكر، ثم بنو القدار ثم انعطف لمدح تغلب فخصها ب (15) بيتا من القصيدة. ثم أورد أبو الفرج أغنية ثالثة من شعر العديل، خاطب بها رجلا من موالي الحجاج كان الحجاج قد كلفه بالقبض على العديل، فلما لم يجده أمر ببيته أن يهدم وحلي بناته أن تسلب وهي ستة أبيات أولها: قال: غنى في الأول والرابع من هذه الأبيات أحمد النصيبي الهمذاني ثان ثقيل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق، وفيهما ثيل أول بالسبابة والوسطى، نسبه ابن المكي إلى عبد الرحيم الدفاف، ونسبه الهشامي إلى عبد الله ابن العباس. ثم سرد أبو الفرج ما تبقى من أخبار العديل وفيها أن رهطه بنو العكابة من عجل ومنها أخباره مع قريبه أبي النجم العجلي، وقصصه مع مالك بن مسمع سيد ربيعة في عصره في أخبار كثيرة يطول ذكرها. ومنها الأبيات التي كانت سبب هروبه من الحجاج قال: لما قدم الحجاج العراق قال العديل بن الفرخ: قال: فقال الحجاج - وقد بلغته - لأصحابه: ما تقولون؟ قالوا: نقول: إنه مدحك، فقال: كلا ولكنه حرض علي أهل العراق، وأمر بطلبه فهرب.إلخ. وجدير بالذكر أن الفيروزآبادي لم يذكر أبا الأخيل في مادة «خيل» واكتفى بقوله: (والأخيل طائر مشؤوم، أو هو الصرد، أو هو الشقراق سمي لاختلاف لونه بالسواد والبياض، ج: خيل، بالكسر، وبنو الأخيل: من بني عقيل رهط ليلى. وتخيل الشيء له: تشبه. وأبو الأخيل: خالد بن عمرو السلفي، وإسحاق بن أخيل الحلبي: محدثان.) ولم يستدرك الزبيدي بشيء ما يدل أنه لم يسمع بأبي الأخيل العجلي. بل أكثر من ذلك فإن الأمير ابن ماكولا (وهو عجلي) لم يذكر أبا الاخيل العجلي البتة في باب (أخيل وأجيل) وذكر العديل في باب «الغزيل والعديل» قال: (وأما العديل بالدال المهملة فهو العديل بن الفرخ العجلي) شاعر مشهور). ولما ترجم للمعبر العجلي قال: (ذكره العديل في شعره) وهو عند ابن حمدون في التذكرة (الأخيل العجلي) وليس (أبو الأخيل) وسمى قبله «الأخيل بن مالك الكلابي» وتطرق مرة ثانية لذكر أبيات من الدالية فقال (وقال العديل بن فرخ) ولم يقطع الآمدي أنه مولى لعجل بل قال: (من يقال له أبو الأخيل والأخيل منهم: أبو الأخيل العجلي مولى لهم ويقال مولى لغيرهم. وقد ذكرت حاله في بني عجل وكان أعمى شاعرا وهو صاحب القصيدة التي أولها: ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد.إلخ) و«كتاب شعر بني عجل» الذي أحال إليه الآمدي كتاب ضائع، فلا نعرف ماذا قال فيه. ولكن وكما ترى هو لم يسمه (العديل بن فرخ) وذكر البلاذري العديل بن فرخ ثلاث مرات في «أنساب الأشراف» ولم يكنه ابا الأخيل، ومما ذكره قصيدته لما هرب من الحجاج وأولها: وقصيدته في مدح شقيق بن ثور السدوسي لما استنقذ أبا الفضل حجار بن أبجر من يدي الشرطة وكانوا خمسمائة شرطي وفيها قوله: وقصيدته في مدح أبي غسان مالك بن مسمع الوائلي الجحدري (سيد ربيعة) لما خلع حمزة بن عبد الله بن الزبير من ولاية البصرة، وفيها قوله: وبيتا من قصيدة في مدح مالك أيضا لما تمكن من دحر خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد وإناخة ناقته على بساطه امام الناس قال: وخالد هذا ممدوح الأخطل في قصيدته التي يقول فيها: وفي الشعراء من اسمه الأخيل وهو الأخيل بن عبيد بن الأعشم بن قيس بن حصن بن عبد الله بن عبد رضا بن عمرو بن غراب بن جذيمة بن معن بن أد بن معن بن عتود الطائي قال الآمدي: (الشاعر المشهور. ذكره ابن الكلبي في أنساب طيء ولم يذكر له شعرا ولا وجدت له في أشعار الطائيين ذكرا) ومنهم الأخيل بن مالك الكلابي: لم يذكره الآمدي، وذكره ابن حمدون في تذكرته. قال بعدما أورد قطعة للشماخ في حلف اليمين قوله ومثل ذلك قول الآخر، وهو الأخيل بن مالك الكلابي: من الطويل ثم قال بعدما اورد قطعة أخرى له نقلا عن البحتري: وحلف الأخيل العجلي بالطلاق والعتاق أن لا يهرب فهرب وقال: وممن ذكرهم الآمدي من الشعراء ممن كنيته أبو الأخيل: أبو الأخيل الخزاعي قال: وهو عبيدة بن هريرة لم يرفع نسبه وهو القائل: وأول من لقب بالأخيل من العرب عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة جد ليلى الأخيلية. في «طبقات فحول الشعراء» لابن سلام (حدثني أبو الغراف، عن الأخيل ابن أبي الأخيل قال، حدثني أدهم التميمي قال: لقيني كثير عزة فقال.إلخ) وفي شرح الحماسة للمرزوقي: (ويقال للشاهين الاخيل) وفيما يلي ما حكاه الزركلي في ترجمة العديل قال: العديل بن الفرخ (000 - نحو 100 هـ 000 - نحو 718 م) العديل بن الفرخ العجلي، من رهط أبي مالنجم، ويلقب بالعباب: شاعر فحل. اشتهر في ما لعصر المرواني. وهجا الحجاج بن يوسف، وهرب منه إلى بلاد الروم، فبعث الحجاج إلى قيصر: لترسلن به أو لأجهزن إليك خيلا يكون أولها عندك وآخرها عندي، فبعث به إليه، فأنشده شعرا في مدحه يقول فيه: فعفا عنه وأطلقه (ورجع الزركلي في ترجمته إلى: خزانة البغدادي 2: 367 - 368 والتبريزي 2: 126 ورغبة الآمل 5: 14)