أبو الوليد الحميري
٢٩ قصيدة · أندلسي
قال المقري في ترجمته في «نفح الطيب»: وكان وهو ابن سبع عشرة سنة ينظم النظم الفائق، وينثر النثر الرائق، وأبو جعفر ابن الأبار هو الذي صقل مرآته، وأقام قناته، وأطلعه شهابا ثاقبا، وسلك به إلى فنون الآداب طريقا لاحبا، وله كتاب سماه «البديع في فصل الربيع» جمع فيه أشعار أهل الأندلس خاصة، أعرب فيه عن أدب غزير، وحظ من الحفظ موفور، وتوفي وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، واستوزره داهية الفتنة، ورحى المحنة، قاضي إشبيلية عباد جد المعتمد، ولم يزل يصغي إلى مقاله، ويرضى بفعاله، وهو ما جاوز العشرين إذ ذاك، وأكثر نظمه ونثره في الأزاهر، وذلك يدل على رقة نفسه، رحمه الله تعالى.
أشهد الأقحوان أن جناه
الخفيف
وجلنار تبدى
المجتث
وخرم حلو الحلى
الرجز
بكت السماء فأضحكت سن الثرى
الكامل
وروض أريض لم يزل يغتذي بما
الطويل
أرى الباقلاء الباقل اللون لابسا
الطويل
اصفر الخيري يشهد
الرمل
إنما الورد في ذرى شجراته
الخفيف
نهار خيريك في ليله
السريع
وقهوة لا يجيدها مبصر
المنسرح
أو غوال في لآل
الرمل
أبشر فقد سفر الثرى عن بشره
الكامل
رياض يحييها الحيا بانسكابه
الطويل
فالأرض في بردة من يانع الزهر
البسيط
انظر إلى النهر واعجب
المجتث
يا من تأزر بالمكارم وارتدى
الكامل
وروضة رضيت عن
المجتث
أشهد النرجس أشهاد محق
الرمل
كأن نور الكتان حين بدا
المنسرح
أشهد الخيري أن الخير في
الرمل
أما البنفسج فهو يشهد أنه
الكامل
حمام بلحظك قد حم لي
المتقارب
يا من يذم خلائق النمام
الكامل
وكأس لها كيس على اللب والعقل
الطويل
وسوسن يتهادى
المجتث
يا من حبوت بوده حوباء
الكامل
مجزوء
غير معروف
مجزوء
غير معروف
أما البنفسج فهو يشهد أنه
غير معروف