عوانة بن الحكم الكلبي
قصيدة · أبو الحكم
عوانة بن الحكم بن عياض بن وزر ابن عبد الحارث بن أبي حصن بن ثعلبة بن جبير بن عامر بن النعمان أبو الحكم: شاعر ضرير من رواة الأخبار من معاصري ذي الرمة من شيوخ الهيثم بن عدي وهشام ابن الكلبي. ترجم له ياقوت في معجم الأدباء قال: كان عالما بالأخبار والآثار ثقة، روى عنه الأصمعي والهيثم بن عدي وكثير من أعيان أهل العلم. وقال أبو عبيدة في كتاب المثالب: يقال في الحكم بن عوانة الكلبي: إن أباه كان عبدا خياطا ادعي بعد ما احتلم، وكانت أمه أمة سوداء لآل أيمن بن خزيم بن فاتك الأسدي، وله إخوة موال، قال في ذلك ذو الرمة: حدث أحمد بن يحيى قال: أنشدني ذو الرمة شعرا وعوانة ابن الحكم حاضر، فعاب شيئا منه فقال فيه هذه الأبيات المتقدمة. قال: وقال محمد بن احمد الكاتب: وقال عياض بن وزر في ابنه عوانة: إلى آخر الأبيات وقد اشتملت على إقذاع قال: وكان يكنى أبا الحكم وكان ضريرا، مات فيما ذكره المرزباني عن الصولي سنة سبع وأربعين ومائة في الشهر الذي مات فيه الأعمش. قال المدائني: مات عوانة سنة ثمان وخمسين ومائة في السنة التي مات فيها المنصور. وقال عبد الله بن جعفر: عوانة بن الحكم من علماء الكوفة بالأخبار خاصة والفتوح مع علم بالشعر والفصاحة، وله إخوة وأخبار ظريفة، وكان موثقا وعامة أخبار المدائني عنه. قال: وروى عبد الله بن المعتز عن الحسن بن عليل العنزي أن عوانة بن الحكم كان عثمانيا وكان يضع أخبارا لبني أمية. قال: وحدث أبو العيناء عن الأصمعي قال: أنشد عوانة بيتين فقيل له لمن هما؟ قال: أنا تركت الحديث بغضا مني للإسناد وليس أراكم تعفوني منه في الشعر. قال: وكان لعوانة أخ يقال له عياض نحوي أديب أقام بإفريقية وانتقل إليها من الكوفة، فحدث المرزباني بإسناده قال: كان عوانة بن الحكم يقول لأخ له - يقال عياض - نحوي: لا تعمق في النحو، فإنه لم يتعمق فيه أحد إلا صار معلما، قال: فصار عياض بعد ذلك معلما بإفريقية لولد المعلى. وترجم له ابن النديم في الفهرست وقال في آخر ترجمته: وتوفي عوانة في سنة سبع وأربعين ومائة وله من الكتب كتاب التاريخ كتاب سيرة معاوية وبني أمية ويقال أن هذا الكتاب لمنجاب بن الحارث والصحيح أنه لعوانة. ومن نوادره وصفه لأبي بكر الصديق فيما نقل عنه البلاذري قال: كان أبو بكر حسن الجسم معصوب اللحم مشربا صفرة، جعدا، يضرب شعره شحمة أذنيه، مسنون الوجه أكحل العينين سائل اللحية واضح الثنايا، حمش الساقين، هينا لينا متواضعا كريما، تعرف فيه الخير حين تراه، وكان يمر في الطريق فيتعلق الصبيان بثوبه يقولون: يا أبانا يا أبانا. ومن نوادره قوله: إذا كنت من مضر ففاخر بكنانة وكاثر بتميم والق بقيس، وإذا كنت من قحطان فكاثر بقضاعة وفاخر بمذحج والق بكلب، وإذا كنت من ربيعة ففاخر بشيبان وألق بشيبان وكاثر بشيبان. وجدير بالذكر أن البلاذري سمى غير مرة واليا ولاه هشام بن عبد الملك على السند هو الحكم بن عوانة الكلبي فمن أخباره عنه قوله: ومن موالي غيلان بن خرشة: محمد بن الطاطري، وكان شجاعا وقع إلى السند متصعلكا، فقاتل العدو، فلما قدم الحكم بن عوانة الكلبي السند قتله وصلبه، وبعث برأسه إلى هشام بن عبد الملك فقال الشاعر. ومن أخباره فيه بعدما حكى قصة عزل خالد القسري وسجنه وكان عزله في جمادى الأولى سنة 120 للهجرة قوله: وقال المدائني: أخذ يوسف بن عمر عمال خالد وهم ثلاثمائة وخمسون، وقال: قد بقي منهم كبش كبير الصوف ولا بد من أن يجز يعني الحكم بن عوانة الكلبي، وكان على السند، وكان هشام تقدم فيه إلى يوسف. واستخرج منهم تسعين ألف ألف درهم ولولا عنفه لأخذ منهم أكثر من ذلك. وفي تاريخ خليفة بن خياط أثناء حديثه عن ولاة السند: السند: أقر عليها خالد بن عبد الله بن الجنيد بن عبد الرحمن من مرة غطفان سنتين ثم عزله. وولى تميم بن زيد القيني، ثم عزله. وولى الحكم بن عوانة فقتلت الميذ الحكم. واستخلف محمد بن عزار الكلبي فعزله يوسف سنة اثنتين وعشرين ومائة. وولى عمرو بن محمد بن القاسم فلم يزل واليا حتى مات هشام. قلت أنا زهير: فالأرجح أن الحكم بن عوانة الكلبي هذا غير الحكم ولد عوانة بن الحكم الكلبي راوية الأخبار لأن تاريخ الأول متقدم.