يحيى بن محمد الشاوي
قصيدة · عثماني
يحيى بن محمد الشاوي الجزائري نزيل مصر: محقق من علماء الكلام وشيوخ الحديث، في القرن الحادي عشر للهجرة، ترجم له المحبي في نفحة الريحانة وهو آخر من ترجم لهم فيها، وكان من تلاميذه قال: منتهى الكلام، وخاتمة الأعلام الجهبذ النحرير، مالك أزمة التقرير والتحرير، فاق أهل الآفاق، وانعقد على تفرده الوفاق، فهو المقرر ببرهان التطبيق توحيده، فلا تمانع فيه إلا من معاند علم مرجعه عن الحق ومحيده، فكل منهل ينضب إلا منهله الزاخر، وكل قدرة تلتقي طرفاها إلا قدرة بنانه التي أعيى الأول منها الآخر. إذا استخدم القلم أبدى سحر العقول، وإن جرت على لسانه الحروف وفق بين المعقول والمنقول، وعلى الجملة فهو كما قيل: لو باراه سحبان سحب ذيل الخجل، أو ماراه صعصعة تصعصع قلبه من الوجل، أو بارزه الفرزفرز سحره، أو جاراه ابن بحر غاض بحره. وله تآليف هطلت سحب إفادتها الذوارف، فأضحى بها وهو العلم الفرد أعرف المعارف. وهو أجل من أخذت عنه العلوم، واقتبست من فوائده ما ترسخ به طائشات الحلوم، وذلك بالروم حين وردها ثانيا، وأنا مقيم بها أسامر آمالا وأمانيا.