شوقي بغدادي
قصيدتان
شوقي جمال بغدادي (1928-2023) شاعر وكاتب سوري، ولد في السادس والعشرين من تموز/ يوليو عام 1928 في مدينة بانياس السورية، ونشأ فيها، متنقلا بين طرابلس اللبنانية واللاذقية السورية. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدن متعددة، ثم التحق بالمعهد العالي للمعلمين التابع لجامعة دمشق، حيث نال إجازتين في الآداب والتربية عام 1951. عمل مدرسا للغة العربية لأكثر من أربعة عقود، في مدارس سوريا والجزائر، كما أقام لفترة قصيرة في لبنان. بعد عام 1972، تفرغ للكتابة والعمل الثقافي المستقل. شارك في تأسيس رابطة الكتاب السوريين عام 1951، التي تطورت لاحقا إلى اتحاد الكتاب العرب عام 1954، وانتخب أمينا عاما لها حتى مطلع عام 1959. ظل فاعلا في الاتحاد لسنوات طويلة، حيث انتخب عضوا في مكتبه التنفيذي عام 1995، وتولى رئاسة تحرير مجلة «الموقف الأدبي» الصادرة عن الاتحاد. أصدر أولى مجموعاته الشعرية بعنوان أكثر من قلب واحد عام 1955، وتوالت أعماله الشعرية التي شهدت تحولات فنية ووجدانية، ومنها: لكل حب قصة (1962)، أشعار لا تحب (1968)، بين الوسادة والعنق (1974)، ليلى بلا عشاق (1979)، شيء يخص الروح (1996)، البحث عن دمشق (2003)، وديوان الفرح (2010). كما كتب في القصة والمقالة، وله مساهمات في أدب الأطفال. تميز شعره برؤية إنسانية تتغنى بالمكان وتمجد الروح، وكان صوتا متفائلا رغم ظلال الحزن التي خيمت على نصوصه. وقد قال في إحدى عباراته الشهيرة: «أنا محتاج لبعض الحزن كي أفرح. الفرح المنقوع بالحزن النبيل». نال العديد من الجوائز، من أبرزها جائزة اتحاد الكتاب العرب لأفضل مجموعة شعرية عام 1981، وجائزة أحمد شوقي للإبداع الشعري عام 2021، حيث وصف بأنه شاعر له صوته الفريد، ويبحث في شعره عن قيم الحرية والعدالة. توفي في التاسع والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2023 في دمشق، عن عمر ناهز 95 عاما، بعد مسيرة أدبية وثقافية حافلة بالعطاء والمواقف.