عبد الله بن يحيى الديلمي
قصيدة · حديث
السيد العلامة الشاعر عبد الله بن يحيي بن عبد الله الديلمي. من مواليد مدينة ذمار في العام 1334 للهجرة / 1913 للميلاد، وكانت وفاته في يوم الخميس 19 شوال 1425 للهجرة / 2 ديسمبر 2004 للميلاد. نشأ يتيما، وعاش مع أخويه الأكبر والأوسط في بيت بسيط يشتهر بالعلم والأدب ومكارم الأخلاق. وقد تلقى تعليمه في المدرسة الشمسية التي كانت في ذلك الوقت محطا للعلماء وطلاب العلم الوافدين إليها من كل حدب وصوب، حيث تلقى فيها العلوم الشرعية في شرح الأزهار والفرائض الشرعية وعلوم النحو والصرف والمعاني والبيان وغيرها، وقد قرأ للكثير من شعراء وأدباء العربية قديما وحديثا، إضافة إلى أنه حفظ الكثير من الأشعار. تتلمذ على يد العديد من العلماء آنذاك أمثال القاضي العلامة أحمد محمد الأكوع والقاضي علي بن حسين الأكوع والسيد العلامة الشاعر أحمد عبد الوهاب الوريث وغيرهم. حياته: عاش القاضي الديلمي حياة حافلة بالعطاء والبذل والإنجاز والإصلاح بين الناس، وكان خلال حياته مثالا يحتذى به في البساطة والتواضع، كما كان شابا طموحا ومثقفا نجيبا حاد الذكاء، يتسم بشخصية قوية ومرنة، وكان معروفا بالجرأة والصراحة في قول الحق، كما عرفه زملاؤه ورفاق دربه. اتجه إلى طلب العلم والمطالعة والحفظ وكتابة الشعر والمقالة بعد أن قرأ للكثير من شعراء وأدباء العربية باختلاف مذاهبهم وأعصارهم، وقد اشتهر حينها بحبه الشديد للشعر الجديد حتى أصبح كما قيل عنه بطل الشعر الجديد. اختار القاضي الديلمي أن يكون في طليعة رفاقه الأحرار الذين كان يرى فيهم الأمل والنور الذي تحتاجه الأمة، فأصبح معهم في دعوتهم إلى الإصلاح والتغيير إلى الأفضل، وكان مؤازرا لهم حتى تعرض للاعتقال عدة مرات، حيث اعتقل في مدينة ذمار وتم إرساله إلى سجن تعز لفترة من الزمن مع بعض من رفاقه كالشامي والموشكي والحروي وغيرهم، ثم تعرض مرة أخرى للاعتقال مع صديقه الحميم العلامة علي حمود الديلمي وآخرين، واتهم حينها بتوزيع المنشورات وإلقاء القصائد الحماسية المنددة بالنظام والمسئولين آنذاك. عمل القاضي الديلمي في سلك القضاء، فاشتغل في بداية الأمر في المحاماة، وبعد ذلك تم تعيينه عضوا في محكمة الاستئناف بلواء ذمار، واستمر كذلك حتى تم تعيينه رئيسا لمحكمة الاستئناف بلواء ذمار، وفي بداية التسعينيات أحيل إلى التقاعد فاتجه إلى العمل في المجال الزراعي، فقد كان مولعا بالزراعة وعالما بمواقيتها، كما كان خلال فترة تقاعده رجلا مصلحا عمل على الإصلاح بين الناس، وقد وصفه الرئيس علي عبد الله صالح بالشخصية الاجتماعية المصلحة.