أبو سهل الماثيرناباذي
قصيدتان · فاطمي
علي بن أبي معاذ الماثيرناباذي أبو سهل: شاعر من شعراء «دمية القصر»، ترجم له الباخرزي في شعراء «ماثيرناباذ»، ولم يترجم في هذا الفصل سوى لشاعرين هما أبو سهل هذا وأبو عمرو محمد بن علي. قال أبو سهل علي بن أبي معاذ الماثيرناباذي: عربي الأشعار عجمي النجار. ولم يتفق اجتماعي معه، إلا أني لم أزل أستهدي الركب أخباره، والرواة أشعاره، وأستنشق نسيما يؤدي نبأ سلامته، وأشيم وميضا يبشر بخصب العيش في جنبته، حتى وقعت به الواقعة، وحركت الحلقة على بابه القارعة. وفتك به الأمير أبو المظفر الماثيرناباذي في جوف الليل، وهجم عليه بالثبور والويل، هجوم الأبهمين من الحريق والسيل. فأورد السيف وريده، وخضب بدمه حديده، فشق عليه الفضل صداره، ولطم بعنابه جلناره. ولم أجد من شعره ما أسمط به قلادة ذكره، اللهم إلا بيتين من مطلع قصيدة له في الرئيس أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى، وهما: اركب الظهر واستعن بالحرائر واستشر في النوى ظهور الأباعر وتنكب قوسا وقلد حساما واعترض سبسبا وحرك عذافر. وكتب على ظهر هذه الرائية: قل للرئيس سراج الأرض والزمن شيخ الهدى شفعوي النسج والسنن نظمت فيك قريضا قام منشده فليأذن الشيخ من إذن ومن أذن. ولعلي أستثير أخواتهما من مكامنيهما وألحق منها بكتابي ما يكون غرارا في أجبنة محاسنها، إن شاء الله عز وجل.