ابن ناقيا
١٠ قصائد · فاطمي · ابن البندار
عبد الله، وقيل عبد الباقي، (وقيل عبد العزيز) بن محمد بن الحسين بن داود بن ناقيا أبو القاسم البغدادي الحريمي صاحب «ملح الممالحة» من أهل الحريم الطاهري، وهي محلة ببغداد، قال ابن خلكان: الأديب الشاعر اللغوي المترسل كان فاضلا بارعا، وله مصنفات حسنة مفيدة، منها مجموع سماه «ملح الممالحة» ومنها كتاب «الجمان في تشبيهات القرآن» وله مقامات أدبية مشهورة، واختصر «الأغاني» في مجلد واحد وشرح كتاب «الفصيح» وله ديوان شعر كبير وديوان رسائل، وذكره العماد الأصبهاني في كتاب «الخريدة» وأثنى عليه وذكر طرفا من أحواله، وكان ينسب إلى التعطيل ومذهب الأوائل، وصنف في ذلك مقالة. وكان كثير المجون، وحكى الذي تولى غسله بعد موته أنه وجد يده اليسرى مضمومة، فاجتهد حتى فتحها، فوجد فيها كتابة بعضها على بعض، فتمهل حتى قرأها، فإذا فيها مكتوب: نزلت بجار لا يخيب ضيفه أرجي نجاتي من عذاب جهنم وأني على خوف من الله واثق بإنعامه فالله أكرم منعم ومولده في منتصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة للهجرة / 1020 للميلاد وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة للهجرة / 1092 للميلاد ودفن بباب الشام ببغداد، رحمه الله تعالى. وناقيا بكسر القاف وتخفيف الياء وترجم له الصفدي في مادة عبد الباقي، وقال معلقا على كتابه «الجمان في تشبيهات القرآن» لم يسبق إليها بل إلى مثلها، إلا أنه كان معثرا ثلابة يطعن على الشريعة ويذهب إلى رأي الأوائل، وله مقالة في التعطيل. وسمى من كتبه «أغاني المحدثين» و«ملح المكاتبة» و«ملح الممالحة» وترجم له مرة أخرى في مادة عبد الله فقال: (ابن البندار عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود، أبو القاسم بن أبي الفتح الحنفي الشاعر المعروف بابن البندار البغدادي. قال محب الدين ابن النجار: هكذا رأيت اسمه بخط يده، ورأيت بخط عبد الوهاب الأنماطي اسمه عبد الباقي. ذكر في عبد الباقي). وذكره في ترجمة ابن سابق المعري قال: (وجالس ابن ناقيا والأبيوردي والخطيب التبريزي وأنشدهم شعره) وترجم له القرشي في «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» قال: (عبد الله بن محمد بن الحسن بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبي الفتح قال ابن النجار: (الحنفي المعروف بالبندار الشاعر من أهل شارع دار الرقيق هكذا رأيت اسمه بخط يده ورأيت بخط عبد الوهاب الأنماطي اسمه عبد الباقي قال والصحيح ما كتب بخطه كان شاعرا مجودا عذب الألفاظ مليح المعاني وقد جمع شعره في ديوان كبير. وله مصنفات في كل فن ومقامات أدبية وكان حسن المعرفة بالأدب طريفا من محاسن الناس إلا إنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته كثير الهزل والمجون). قرأت في كتاب أبي نصر هبة الله بن المحلى قال عبد الله بن محمد بن ناقيا بن داود الأديب شاعر مطبوع وله خط حسن صحيح ومصنفاته ملاح منها «الجمان في متشابهات القرآن» سمعته منه ولم يسبق إلى مثله وله «ملح الكتابة في الرسائل» قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه مات أبو القاسم عبد الله ابن محمد بن ناقيا في يوم الأحد رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة للهجرة ودفن في مقابر باب الشام ومولده في النصف من ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة للهجرة قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد القرشي بأصبهان عن عمر ابن الظفر بن أحمد المغازلي المقري سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد الدهان المرتب بجامع المنصور قال دخلت على أبي القاسم بن ناقيا بعد موته لأغساله فوجدت يده اليسرى مضمومة فاجتهدت على فتحها وفيها كتابة بعضها على بعض فتمهلت حتى قرأتها فإذا فيها مكتوب: نزلت بجار لا يخيب ضيفه أرجي نجاتي من عذاب جهنم وإني على خوفي من الله واثق بإنعامه والله أكرم منعم وترجم له ابن الجوزي في المنتظم قال: ومن نوادر أخباره ما نقله ياقوت عن كتاب «تعلة المشتاق» لأبي المظفر الأبيوردي الشاعر انه قال أثناء حديثه عن أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي: ومن مليح ما أسمعنيه انه قال: سألنا أبا القاسم عبد العزيز بن أحمد بن ناقيا البغدادي قلت هكذا، قال عبد العزيز، وصوابه عبد الله ذكرناه في بابه من هذا الكتاب، عن المتنبئ وابن نباته والرضي فقال: إن مثلهم عندي مثل رجل بنى أبنية شاهقة وقصورا عالية وهو المتنبى، فجاء آخر وضرب حولها سرادقات وخيما، وهو ابن نباته، ثم جاء الرضي ينزل تارة عند هذا، وتارة عند ذاك، قلت فأنشدني قال: أنشدني أسبهدوست بن محمد بن أسفار الديلمي قال: أنشدني أبو الفرج الببغاء لنفسه: أشقيتني فرضيت أن أشقى وملكتني فقتلتني عشقا وزعمت أنك لاتكلمني عشرا فمن لك أنني أبقى؟ ليس الذي تبغيه من تلفى متعذرا فاستعمل الرفقا
أخلاي ما صحبت في العيش لذة
الطويل
جعل الله ذو المواهب عقبا
الطويل
أجرى المدامع بالدم المهراق
الكامل
نمضي كما مضت القبائل قبلنا
الكامل
وإني لآبي الدمع فيك تطيرا
الكامل
أرى كل محبوب يلاقي محبه
الطويل
يا صاح أذن بالصباح يشير
الكامل
إذا ما افتخرت فلا تجهلا
المتقارب
نزلت بجار لا يخيب ضيفه
الطويل
مساعدة لي ما تمل وقد حكت
الطويل