القائد أبو الوفاء الحراني
قصيدتان · فاطمي · أبو الوفاء الحراني، المعروف بالقائد
أبو الوفاء الحراني: المعروف بالقائد، شاعر مطبوع، كان بحران وبحلب منقطعا إلى آل وثاب، وكان يأنس إلى أبي المعالي بن الملحي يعني والد أبي عبد الله المؤرخ، عارض الجيش بحلب، ثم إنه انتقل إلى دمشق عند انقراض آل وثاب النميريين، فاستوطنها إلى أن مات. وترجم له أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد الملحي في الكتاب الذي ألفه لابن عساكر وترجم فيها لمن لقيه من أهل الأدب بدمشق قال: القائد أبو الوفاء، نزهة العالم، وأظرف بني آدم، ينشئ نوادر أحر من النار، وأحاديث تقصر عنها الأفكار، ويتحدث أشهرا فلا يعيد حديثا، ولا يري مستريثا، بل قد خص من هذا الفن بما لم يخص به بشر، ولا يلحقه فيه من نظم أو نثر، ولم ير في الجامع المعمور إلا مصليا في يومه ما فات في أمسه، فالناس يجمعون على استحسان مقاصده فيقفون على مصادره وموارده، فكان كما قال أبو نواس: يصلي هذه في وقت هاذي فكل صلاته أبدا قضاء، وكان آل وثاب اقتطعوه إليهم وأخذوه بكلتى يديهم، يتنافسون في الخلع عليه، والإحسان إليه، ولزمهم سنين كثيرة إلى أن عبثت بهم أيدي الزمان، وتنبهت لهم أعين الحدثان، ففارقهم وانتقل إلى دمشق، فأقام بها إلى أن قضى نحبه، ولقي ربه، وكان أبو الوفاء لعب بالشطرنج مع والدي فغلبه والدي، وأخذ خاتمه مازحا، فعمل أبو الوفاء بديها: يا سيدا كف عني أيدي النوب من بعد أن أشرفت نفسي على العطب إلى آخر القصيدة