العز الضرير الإربلي
١٢ قصيدة · مملوكي
الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي حكيم، من الفلاسفة. ولد في نصيبين بالجزيرة وانتقل إلى دمشق، فأقام فيها إلى أن مات. ودفن في سفح قاسيون. كان ضريرا، وأصيب بقروح وطلوعات في جسده فزادت في رداءة شكله، ولم تنقص من هيبته. وكان يتردد عليه كثير من أهل الملل جميعها: مسلمها ومبتدعها واليهود والنصارى والسامرة وغيرهم، ويأخذون عنه. وكان شديد البغضاء للرؤساء، مولعا باهانتهم، محتقرا لما اجتمع لهم من السلطة. وانقطع في منزله، لا يزور أحدا، حتى أن القاضي المؤرخ ابن خلكان زاره لما دخل دمشق فلم يحفل به، فأهمل ذكره في تاريخه. وكان الملك الناصر، آخر ملوك بني أيوب، يعظمه ولا يرد له شفاعة. لم يقتصر على اشتغاله بالفلسفة والفنون بل كان ضليعا بالآداب، له شعر جيد، فيه هجاء خبيث. وكان حسن المناظرة حديد الذهن. قال ابن كثير في ترجمته: وهو شبيه بأبي العلاء المعري قبحهما الله.
لو كان لي الصبر من الأنصار
الدوبيت
لو ينصرني على هواه صبري
الدوبيت
تعمم بالطرف من طرفه
المتقارب
شجاع الدين عمدتا
الوافر
توهم واشينا بليل مزاره
الطويل
إن أجف تكلفا وفى لي طبعا
الدوبيت
وكاعب قالت لأترابها
السريع
ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى
الكامل
قم يا نديم إلى الإبريق والقدح
البسيط
قالوا عشقت وأنت أعمى
الكامل
بموتك شمس الدين مات الفضائل
الطويل
شجاع الدين عمدتا
غير معروف