جرجس الأنطاكي
قصيدتان · فاطمي
جرجس الأنطاكي: شاعر فيلسوف، من شعراء «خريدة العصر» نزل مصر وادعى معرفة الطب وأنه أخذه عن أطباء بلده انطاكية وكان مولعا بالتندر على الطبيب اليهودي ابن رحمون. التقاه أمية أبو الصلت المغربي وترجم له في كتابه «الرسالة المصرية» (1) قال: (لما دخلت إلى مصر في حدود سنة عشر و خمسمائة أدركت بها طبيبا إنطاكيا يسمى جرجيس و يلقب بالفيلسوف على نحو ما قيل للغراب أبو البيضاء و للديغ سليم. و قد تفرغ للتولع بأبي الخير سلامة بن رحمون اليهودي الطبيب المصري و الإزراء عليه و كان يزور فصولا طبية و فلسفية يبرزها في معارض ألفاظ القوم و هي محال لا معنى لها فارغة لا فائدة فيها ثم ينفذها إلى من يسأله عن معانيها ويستوضحه أغراضها فيتكلم عليها و يشرحها بزعمه دون تيقظ و لا تحفظ باسترسال و استعجال و قلة اكتراث و إهمال فيوجد فيها عنه ما يضحك منه. و كان أبو الخير هذا يهوديا مصريا قد نصب نفسه لتدريس كتب المنطق جميعها و جميع كتب الفلسفة الطبيعية و الإلهية وشرح بزعمه و فسر و لخص و لم يكن في تحصيله و تحقيقه هنالك بل كان يكثر كلامه فيضل. و يسرع جوابه فيزل. و كان مثله في عظيم ادعائه و قصوره عن أيسر ما هو متعاطيه كقول الشاعر: يشمر للج عن ساقه و يغمره الموج في الساحل (1) الرسالة المصرية افتتح بها المرحوم عبد السلام هارون كتابه «نوادر المخطوطات»