ضياء الدين الشهرزوري
٣ قصائد · أيوبي · ضياء الدين أبو الفضائل
القاسم بن يحيى بن عبد الله الشهرزوري الشيباني الموصلي ضياء الدين أبو الفضائل، قاضي القضاة، وهو ابن أخي قاضي الشام كمال الدين محمد، ولي قضاء القضاة بعد عمه ثم استقال منه لما علم ميل السلطان صلاح الدين إلى ابن أبي عصرون، فأقاله ورتبه رسولا إلى بغداد. قال الصفدي في الوافي: ولاه الناصر قضاء القضاة والحكم في المذاهب الأربعة والمدارس والأوقاف، وحصلت له أموال عظيمة ومنزلة رفيعة، فخاف العواقب وسأل الإعفاء، وسار إلى حماة فولي قضاءها، وعيب عليه هذه الهمة الناقصة. وكان سمحا جوادا، توفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة بحماة وحمل إلى دمشق. ثم أورد ثلاث قطع من شعره، وهو ممدوح الصاحب شرف الدين النصاري (ت 662 للهجرة) في قصيدته التي مطلعها: وهو ممدوح فتيان الشاغوري (ت 615 للهجرة) في قصيدته التي يقول فيها: ولفتان قصائد كثيرة في مدحه، منها القصيدة التي يقول فيها من تسعة وأربعين بيتا: وهو من شعراء الخريدة، ترجم له العماد بعد ترجمة أبيه تاج الدين وعمه كمال الدين قال: مخمر الطينة بالكرم المحض، مجبول الفطرة بالشرف الغض، مقبول الخلق، معسول الخلق، أبو الفضائل وابن بجدتها، وغيث الفواضل وليث نجدتها، متودد بظرافته، متوحد في حصافته، شيمته عالية، وقيمته غالية، وديمته هامية، وعزيمته ماضية، كثير الأنس، كبير النفس، يبدي النفاسة، ويهوى الرئاسة، لا يحب الدينار إلا مبذولا لعافية، ولا يريد الثراء إلا لإغناء راجيه، قصد الملك الناصر صلاح الدين بمصر فنجح قصده، وتوفر وجده، ووصل إلى الشام معه، فأكبر محله ورفعه. فمما أنشدنيه من شعره في ذي الحجة سنة سبعين بدمشق: إلى آخر القصيدة، ولم يورد له من شعره غيرها. وترجم له ابن كثير في تاريخه ووصفه بأنه قاضي قضاة بغداد قال: القاضي الضياء الشهرزوري أبو الفضائل القاسم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري الموصلي، قاضي قضاة بغداد، وهو ابن أخي قاضي قضاة دمشق كمال الدين الشهرزوري أيام نور الدين، ولما توفي سنة ست وسبعين في أيام صلاح الدين أوصى لولد أخيه هذا بالقضاء فوليه، ثم عزل عنه بابن أبي عصرون، وعوض بالسفارة إلى الملوك، ثم تولى قضاء بلدة الموصل، ثم استدعي إلى بغداد فوليها سنتين وأربعة أشهر، ثم استقال الخليفة فلم يقله لحظوته عنده، فاستشفع في زوجته ست الملوك على أم الخليفة، وكان لها مكانة عندها، فأجيب إلى ذلك فصار إلى قضاء حماة لمحبته إياها، وكان يعاب عليه ذلك، وكانت لديه فضائل وله أشعار رائقة، توفي في حماة في نصف رجب منها يعني من سنة 599. قال ابن كثير في حوادث سنة 581: استهلت والسلطان مخيم بظاهر حماة، ثم سار إلى حلب، ثم خرج منها في صفر قاصدا الموصل فجاء إلى حران فقبض على صاحبها مظفر الدين، وهو أخو زين الدين صاحب إربل، ثم رضي عنه وأعاده إلى مملكته حتى يتبين خبث طويته، ثم سار إلى الموصل فتلقاه الملوك من كل ناحية، وجاء إلى خدمته عماد الدين أبو بكر بن قرا أرسلان. وسار السلطان فنزل على الإسماعيليات قريبا من الموصل، وجاءه صاحب إربل نور الدين الذي خضعت له ملوك تلك الناحية، ثم أرسل صلاح الدين ضياء الدين الشهرزوري إلى الخليفة يعلمه بما عزم عليه من حصار الموصل، وإنما مقصوده ردهم إلى طاعة الخليفة ونصرة الإسلام. فحاصرها مدة ثم رحل عنها ولم يفتحها، وسار إلى خلاط واستحوذ على بلدان كثيرة وأقاليم جمة ببلاد الجزيرة وديار بكر، وجرت أمور استقصاها ابن الأثير في كامله وصاحب الروضتين، ثم وقع الصلح بينه وبين المواصلة على أن يكونوا من جنده إذا ندبهم لقتال الفرنج، وعلى أن يخطب له وتضرب له السكة، ففعلوا ذلك في تلك البلاد كلها.