أبو جعفر ابن البهلول التنوخي
١٢ قصيدة · عباسي
أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخي الأنباري قاضي الأنبار والرحبة وهيت، واحد قاضيين استفتيا بإباحة دم الحلاج، فامتنع أبو جعفر عن ذلك وأفتى القاضي الثاني وهو أبو عمر محمد بن يوسف بإباحة دمه (1)، له ترجمة في معظم كتب التراجم، وأهمها ترجمته في «معجم الأدباء» لياقوت، ونقل في مقدمتها قول الخطيب البغدادي: أحمد بن إسحاق بن البهلول، عظيم القدر، واسع الأدب، تام المروءة، حسن الفصاحة، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق، ولكن غلب عليه الأدب، وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن، وكان ثقة، وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت، منهم البهلول بن حسان، ثم ابنه إسحاق، ثم أولاد إسحاق. ولم يزل أحمد بن إسحاق على قضاء المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين، إلى شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة، ثم صرف، وكان بينا في الحديث، ثقة مأمونا، جيد الضبط لما حدث به، وكان مفتيا في علوم شتى، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسائل يسيرة، وكان تام العلم باللغة، حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين، وله فيه كتاب ألفه، وكان تام الحفظ للشعر القديم والمحدث والأخبار الطوال والسير والتفسير، وكان شاعرا كثير الشعر جدا، خطيبا، حسن الخطابة والتفوه بالكلام، لسنا صالح الخط في الترسل والمكاتبة والبلاغة في المخاطبة، وكان ورعا متخشنا في الحكم، تقلد القضاء بالأنبار، وهيت، وطريق الفرات، من قبل الموفق بالله الناصر لدين الله، في سنة ست وسبعين ومائتين، ثم تقلد للناصر دفعة أخرى، ثم تقلد للمعتضد، ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفي، في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يخرج إليها، ثم قلده المقتدر بالله في سنة ست وتسعين ومائتين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور من مدينة السلام، وطسوج قطربل ومسكن، والأنبار، وهيت، وطريق الفرات، ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنين القضاء بكور الأهواز مجموعة، لما مات قاضيها إذ ذاك محمد بن خلف، المعروف بوكيع، فمازال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ثم حكى أخباره وهي كثيرة. قال القاضي أبو القاسم التنوخي: وكان أبو جعفر يقول الشعر تأدبا وتطربا، وما علمت أنه مدح أحدا بشيء منه، وله قصيدة طردية مزدوجة طويلة، وحمل الناس عنه علما كثيرا. (1) انظر في ذلك ما حكاه القاضي التنوخي في كتابه «نشوار المحاضرة» قال: (واستفتى حامد، القاضيين أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي الأنباري، وأبا عمر محمد بن يوسف، وهما إذ ذاك، قاضيا بغداد. فقال أبو عمر: هذه زندقة، يجب عليه القتل بها، لأن الزنديق لا يستتاب. وقال أبو جعفر: لا يجب عليه القتل، إلا أن يقر بأنه يعتقد هذا، لأن الناس قد يروون الكفر ولا يعتقدونه، فإن أخبر أن هذا شيء رواه وهو يكذب به، فلا شيء عليه، وإن أخبر إنه يعتقد، استتيب منه، فإن تاب، فلا شيء عليه، وإن لم يتب، وجب عليه القتل. قال: فعمل في أمره على فتوى أبي عمر،
تركت القضاء لأهل القضا
المتقارب
يقولون همت بنت لقمان مرة
الطويل
رأيت العيب يلصق بالمعالي
الوافر
قل لهذا الوزير قول محق
الخفيف
أقبلت الدنيا وقد ولى العمر
الرجز
ويجزع من تسليمنا فيردنا
الطويل
وحرقة أورثتها فرقة دنفا
البسيط
أبعد الثمانين أفنيتها
المتقارب
إلى كم تخدم الدنيا
الهزج
فإن تنسي الأيام كنية صاحب
الطويل
تركت القضاء لأهل القضا
غير معروف
فإن ننسي الأيام كنية صاحب
غير معروف