أحمد الصافي النجفي
٣٬٩٥٠ قصيدة · حديث
هو أحمد بن علي الصافي الحسيني العلوي يعود نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم. ولد أحمد الصافي النجفي في مدينة النجف 1897 وتوفي في بغداد، وعاش في إيران وسوريا ولبنان وتنحدر أصوله من اسرة علمية دينية يتصل نسبها ب الإمام موسى الكاظم تعرف بآل السيد عبد العزيز، توفي والده بوباء الكوليرا الذي انتشر في العالم في تلك الفترة عندما بلغ عمره 11 عاما، فكفله أخوه الأكبر محمد رضا. ثم توفيت والدته سنة 1912 وتلقى علومه الأدبية والدينية وبقية العلوم الطبيعية ومحاضرات عن الفلك والكواكب والطب الإسلامي في مجالس الدرس من خلال جهود علماء الدين ثم أخذ يدرس قواعد اللغة والمنطق وعلم الكلام والمعاني والبيان والأصول وشيئا من الفقه على يد الاساتذة المرموقين في النجف وبدأ يقول الشعر في سن مبكرة، عند بلوغه سن العشرين وابان الحرب العالمية الأولى انتقل من النجف إلى البصرة بحثا عن العمل، ولكنه لم يحظى بتلك الفرصة لضعف بنيته واعتلال صحته، فتركها إلى عبادان ومنها إلى الكويت. - من أهم دواوينه ديوان هواجس قام بترجمة العديد من الكتب والمؤلفات من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية ومن أثاره النادرة في هذا المجال ترجمته الرباعيات. رحل عن الحياة في السابع والعشرين من شهر يونيو (حزيران) سنة 1977 في وهج الحرب الاهلية اللبنانية حيث اصابته رصاصة أطلقها عليه قناص في منتصف يناير 1976 وهو يبحث عن رغيف خبز يأكله بعد أن أمضى ثلاثة أيام لم يذق فيها الطعام، فحمله بعض المارة إلى مستشفى المقاصد، ولم يطل بها مكوثه لصعوبة الوضع القائم انذاك، فنقل إلى بغداد وقد كف بصره قبل عودته وأصبح مقعدا لابستطيع الحراك فلما وصلها انشد قائلا: يا عودة للدار ما أقساها أسمع بغداد ولا أراها. وقال بعدها: بين الرصاص نفدت ضمن معارك فبرغم أنف الموت ها أنا سالم ولها ثقوب في جداري خمسة قد أخطأت جسمي وهن علائم وهناك اجريت له عملية جراحية ناجحة لإخراج الرصاصة من صدره، ولكن العملية زادت جسده نحولا وضعفا فاسلم الروح بعد عدة أيام لبارئها وهو في «80» من عمره، بعد أن ترك تراثا شعريا خصبا، وترجمة دقيقة ل رباعيات الخيام وكان قبل موته ينتظر أن يرى آخر دواوينه فلم يسعفه القدر ومات ولم يره وهو المطبوع بعنوان (الأعمال غير المنشورة من شعر الصافي النجفي) وفيه قوله: ص 547 وفيه قوله في قصيدة بعنوان إلى: طفلي في عالم الغيب ص 557 وأشار في كثير من شعره إلى توقفه عن كتابة الشعر سبع سنوات، فمن ذلك قوله في الأعمال غير المنشورة: وقال يصف دواوينه:
فؤادي تفجر من عزمتي
المتقارب
أقول لدهر في خناقي ممسك
الطويل
مر عمري لم أستفد منه شيئا
الخفيف
يا مرحبا بالحاسدين وفضلهم
الكامل
أسير بنظم الشعر سيري بنزهة
الطويل
يا واديا حلت المشاهد فيه
الكامل
بدربي عراقيل من الناس ألقيت
الطويل
خبنت عباءتي سترا لفتق
الوافر
كلما جاد لي الفكر بشعر
الرمل
تعبت ولما أزل في الطريق
المتقارب
غدت تصبو الورود لوجنتيها
الوافر
ورد هند كورد وجنة هند
الخفيف
وصراخ الوليد إذ يدخل الكو
الخفيف
إن كان عاقبة الوجود هي الفنا
الكامل
ألا جرعة من لذيذ الممات
المتقارب
إني لمن قوم بحسن فعالهم
الكامل
ليت مرآتي قبلا كسرت
الرمل
يا لها نشوة بغير مدام
الخفيف
ومسبحة تزيل الهم عني
الوافر
قد دخلنا سوق الحياة اضطرارا
الخفيف
جفوت رياض الكون مما تضمنت
الطويل
في الشعر إن أفرغت روحك لم يمت
الكامل
هوام في طريقي عارضات
الوافر
قد أكلت الحياة قضما وخضما
الخفيف
إذا ما أضعت الشيء يوما تعوضت
الطويل
أرى في اقتناص السانحات خسارة
الطويل
أحجب نفسي من حياء وعفة
الطويل
ترقى الحجا كي يدرك النقص في الدنى
الطويل
إن أتينا بلا اختيار فإنا
الخفيف
إن لم تطق عيشا كما تشتهي
السريع