سبط الملك الحافظ
٤ قصائد · مملوكي · مجير الدين
محمد بن داود مجير الدين بن الأمير سيف الدين أبي الحسن علي بن عمر بن قزل المشد التركماني الأصل، سبط الملك الحافظ ابن السعيد بن الأمجد صاحب بعلبك، القاضي شمس الدين بن الحافظ: شاعر مجيد من الفقهاء القضاة تولى منصب ناظر الجيش بصفد ثم بطرابلس، وتوفي فيها. ترجم له الصفدي في «أعيان العصر» وهو أحد شيوخه قال: كان فقيها حنفيا، شاعرا ذكيا يقع بقوة ذهنه على المعنى إذا كان خفيا، ويرى غوامض المواقيت وكيف لا وقد كان للشمس سميا، وله مشاركة في العربية، ومداخلة في النكت الأدبية. ونثره غير طائل، وخطه ليس بهائل. يعرف الرياضي جيدا، أعني فيما يتعلق بالحساب، وآلات المواقيت من الربع والاصطرلاب، ويضع الآلات بيده ولكن وضعا عفشا، ويكتب رسومها رسما وحشا. وكان يضع من حيل بني موسى جملة، ويحمل نفسه من تجارب أعمالها ما لا يطيق حمله. قد أفنى عمره في ذلك وسلك طرائقها الموحشة وليله حالك. إلا أنه كان في حل المترجم آية، وذهنه في حله بلا فاصلة غاية، وهو أول من كتب لي مترجما وحللته، وهززت له حسامه وسللته ولم يزل على حاله إلى أن ضاع من ابن الحافظ حساب عمره، وأذهل ذويه مبهم أمره. وتوفي رحمه الله تعالى بطرابلس فيما أظن سنة أربع وثلاثين وسبع مئة في تاسع عشر المحرم، ودفن هناك، وكان وصى بأن ينقل إلى دمشق. وكان أولا بصفد ناظر الجيش، فأقام بها زمانا، ثم إنه نقل إلى نظر جيش طرابلس وكان قد سمع من ابن شيبان «ثلاثيات المسند»، ومن ابن البخاري «كتاب الترمذي» وسمع بمصر والإسكندرية، وحدث. (1) الملك الأمجد صاحب بعلبك هو بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، ولي بعلبك خمسين سنة بعد أبيه، وتنازل عن بعلبك مرغما سنة 627 للملك الأشرف موسى، واغتيل بعد ذلك بأشهر في دمشق في شوال عام 628 للهجرة وهو صاحب الديوان المنشور في موسوعتنا وعدة أبياته (4273) بيتا. وأبوه فرخشاه أخو تقي الدين عمر صاحب حماة، وكان علامة الشام وشيخها أبو اليمن الكندي وزير فرخشاه، وأخيرا فإن الملك الأمجد هذا غير الملك الأمجد (ت 670 للهجرة) حسن ابن الملك الناصر داود ابن الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب وأبوه الملك الناصر صاحب دمشق الذي تنازل عن دمشق مرغما لعمه الملك الكامل في شعبان من عام 626 وهو العام الذي تنازل فيه الملك الكامل عن القدس للفرنجة انظر نص اتفاقية التنازل في كتاب السلوك للمقريزي في حوادث سنة 626 قال: (وفيها اشتد تشنيع الملك الناصر داود بدمشق على عمه الملك الكامل تسليمه القدس للفرنج، فنفرت قلوب الرعية.إلخ) وللملك الناصر ديوان كان مشهورا في عصره رتبه ابنه الملك الأمجد. وهو الذي وضع له الحسن بن غريب بن عمران النسب المشهور إلى قبيلة مرة الذبيانية وأحد أجداده في هذا النسب علي بن أحمد المري ممدوح المتنبي في القصيدة التي يقول فيها: وفي بني أيوب ملكان آخران يحملان اسم الملك الأمجد وهما الملك الأمجد العباس ابن الملك العادل ووفاته سنة 669 للهجرة وأخوه الملك الأمجد حسن ابن الملك العادل، وبنته زوجة الملك الناصر وأم ابنه الملك الظاهر شاذي وتوفي شاذي عام 681 للهجرة بعد أخيه الملك الأمجد بإحدى عشرة سنة. ولم أعثر على ترجمة للملك الأمجد حسن سوى ما حكاه الصفدي في ترجمة سبطه الملك الظاهر شاذي صاحب الكرك