الوزير ابن تاج الدين موسى القبطي
قصيدة · مملوكي
عبد الله بن أبي الفرج بن موسى بن إبراهيم الأمين بن السيد بن التاج ابن السعد القبطي المصري ويعرف بجده تاج الدين فيقال له (ابن تاج الدين موسى): وزير من ظرفاء مصر، ورث منصب ناظر الخاص عن والده وجده، ترجم له السخاوي في الضوء اللامع وفيما قال بعدما وصف سماعه وقراءته على الشيوخ ومولده سنة 777: ودخل في الفنون فلعب الرمح ورمى النشاب وصارع وحمل المقايرات ولكن كان يمل بحيث إذا قارب أن يتمهر في ذلك الشيء تركه ثم أقبل على غيره، وولي استيفاء الخاص ونظر الإسطبلات السلطانية والخزانة الكبرى؛ وحج مرارا أولها قبل القرن وسافر إلى حلب فما دونها وتردد إلى إسكندرية ودمياط؛ وكان صحيح الإسلام مبعدا لأبناء جنسه حاد المرارة سريع الجواب حلو النادرة حسن المحاضرة لطيف المنادمة جيد الخط والمذاكرة بالشعر وأيام الناس يتوقد ذكاء. معظما عند الأكابر حتى بعد إقعاده. لا يدخل نفسه في مساءة أحد إن وجد مساغا للخير تكلم وإلا كف. ومن محاسنه انه ما مر عليه يوم النحر قط إلا ويعتق فيه جميع ما يملكه من الرقيق ولكنه يذكر مع هذه الأوصاف الجميلة وكونه متزوجا بامرأتين شريفة الأم ونصرانية ذا مروءة ومكارم أخلاق بالابنة بحيث شاع وذاع فالله أعلم وقد تكسح وأقعد في حدود سنة أربع وثلاثين فكان يحمل إلى بيت ناظر الجيش الزيني عبد الباسط وغيره من الأعيان وإلى النزهة ونحوها بطلبهم له لخفة روحه ودعابته حتى تسمع نوارده. مات في ليلة الأحد أو يومه سادس جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين (1/ 11/ 1440م) ودفن خارج باب النصر وذكره المقريزي فقال وبلوت منه مروءة وخفة روح عفا الله عنه.