أغاني الإسكيمو
قصيدة
يمتاز شعر الإسكيمو ببراءة كلماته وغرابة صوره، فهو يجوب تاريخا قديما مفعما بالتقاليد والخرافات. لكن بدأ هذا الشعر، وتحت وطأة الحضارة المعاصرة، يفقد الكثير من حسه، فلم يعد رجل الإسكيمو يقضي أوقاته في الصراع مع الطبيعة من أجل سلة من الأسماك يغذي بها أطفاله، فهو قد شرع في استهلاك «الهمبرجر» الأمريكي ولم يعد في أوقات فراغه يحدق في القمر المعلق في السماء خلف صحاري الثلج باحثا عن «غزالة» قلبه ولكنه يقضي المساء بعينين نصف مغمضتين أمام الشاشة المرئية وبصحبة زجاجات الجعة التي شرعت تفتك بكبده.