الفراء القائني
قصيدتان · فاطمي · أبو القاسم
الحسين بن عبد الله الفراء القائني أبو القاسم: شاعر مجيد، حكم عليه بالإعدام، ثم تشفع له أبو القاسم العارض، وقضى بقية حياته في الإقامة الجبرية، ترجم له الباخرزي في «دمية القصر» في شعراء «قائن» قال: فضلاء قائن قد أفروا أي قطعوا عن آخرهم، على كثرة مفاخرهم، أن طبقاتهم جميعا تلامذة هذا الفراء، كما أن كل الصيد في جوف الفراء. والتقيت به مرات في مجلس الرئيس أبي القاسم ابن أبي نزار فوجدت تفننه في العلوم كقطع الروضة الغناء، تروق العيون بالحمراء والصفراء، وتجلو عن القلوب ما ران عليها من السوداء، ويمن على المستفيدين باليد البيضاء. وكان آخر عهدي به في الوقعة الياقوتية بقائن، وكأني به وقد حمل مقرنا مع الأسار في الأصفاد، مخلخلا بثقال الأقياد، أعلاه وحاشا آذان السامعين في الوهق، وأسفله بعيدا من وجوه الحاضرين، في الدهق. ثم احتال له أبو القاسم العارض، رحمه الله، حتى تملس من أيدي أولئك الظلمة، بعد ما عصبوه عصب السلمة، وتوارى بذيل خيمة الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن عيسى البركزدري، رحمة الله عليه، كالفار سدت عليه مندوحة القاصعاء، فأمسك بالنافقاء. وكان في قيد الحياة إلى هذه الغاية. ونعي إلي فعز نعيه علي، رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه. وليس يحضرني من شعره إلا قوله من خمرية: (ثم أورد الأبيات، وألحقها بأخرى في وصف حبارى كانت تطوف في دار الرئيس عبد الحميد بن يحيى.