ابن قطرميز الربعي
قصيدتان · فاطمي · أبو تراب
ابن قطرميز الربعي الحراني أبو تراب: شاعر من أعيان عصره، اتصل بوالد أسامة بن منقذ، فكان من ندمائه، وترجم له أسامة في الجزء الذي كتبه لابن الزبير ليودعه في كتاب جنان الجنان. قال: الرئيس أبو تراب حيدرة بن أحمد بن عمر بن موسى رجل عالم قد خاض في كل العلوم، ونال منها حظا جسيما، وبرز في قراءة القرآن وعلومه، ولم يكن مشتهرا بالشعر، وكان أقل فضائله، وليس هو من أهل الشام وإنما ورد إليه من الشرق خاطرا فتمسك به والدي أبو سلامة مرشد بن علي رحمه الله، وترك له ما اقترح، وقرأ عليه القرآن والنحو وعلم النجوم، وكان هذا الرجل يعرف بابن قطرميز، وسبب ذاك أن رجلا من أماثل أهل الجزيرة يعرف بابن قطرميز تزوج والدته، وكان له ولد في عمر أبي تراب، فألزمه بقراءة العلوم وأبو تراب معه، فمهر أبو تراب وبلغ ما لم يبلغه ولده، واشتهر فنسب إلى زوج أمه. وشاهدت منه كتابا إلى والدي رحمه الله يقول فيه: وقد كنت بحسن رأيه وبدوام علائه رضي البال بالغ الآمال، فحين علم الزمان ذلك من عيشتي الراضية رماني بسهام قاضية فأعادت الصفاء رنقا والعذاب طرقا. ثم أورد القصيدة التي مطلعها: فلو كان قلبي كالقلوب أذابه فراقكم لكنه جلمد صخر فأف من الحياة وأف مني فكم أغضي على قهر وقسر فطورا في كفر طاب وطورا إلى حران أنضيها وأسري. ونقل ذلك كله ابن العديم في ترجمته في بغية الطلب.