أبو العباس النامي
٦٩ قصيدة · عباسي
وله رسالة جمع فيها ما عابه على المتنبي من الشعر، وقد رجع إليها ابن وكيع في كتابه المنصف سبع مرات وسماها «عيوب شعر أبي الطيب»، كما له كتاب في القوافي نقل منه ياقوت أخبار إبراهيم بن عبد الرحيم العروضي. وهذا الكتاب هو الكتاب الذي افتتح ابن العديم ترجمته بوصفه في «بغية الطلب» قال: وقفت له على أمالي أملاها بحلب، روى فيها عن أبي الحسن علي بن سليمان الأخفشي، وابن درستويه، وأبي عبد الله الكرماني، وأبي بكر الصولي، وإبراهيم بن عبد الرحيم العروضي، وأبيه محمد المصيصي، وطحال. قال: ووقع إلي كتاب صنفه في العروض سماه المقنع وعليه خطه بقراءة أبي القاسم ابن أبي أسامة عليه. وقيل إنه كان جزارا بالمصيصة، وقرأت في أشعار السري الرفاء الموصلي يهجوه ويذكر أنه كان بالمصيصة جزارا في موضع بها يقال له باب الشام. ثم نقل كلام الثعالبي في يتيمة الدهر عنه وابن فورجة في كتابه «التجني على ابن جني» قال: وله يقول المتنبي. قال: وذلك أن النامي كثيرا ما يذكر في مدائحه أيام الجاهلية. وختم ابن العديم ترجمته بقوله: قرأت بخط بعض الفضلاء: مات النامي أبو العباس في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة عن سن عالية، وكان من شعراء سيف الدولة. والصحيح ما أنبأنا به أبو اليمن الكندي عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن التنوخي قال: مات أبو العباس أحمد بن محمد المصيصي الشاعر المعروف بالنامي الكبير بحلب في سنة سبعين أو إحدى وسبعين وثلاثمائة عن سن عالية، وسمعت من يذكر أنه مات عن تسعين سنة أو نحوها. وقد جعل الأمير ابن ماكولا وفاته سنة 370 أو 371 للهجرة، ثم قال في آخر ترجمته في الإكمال: وأبو العباس النامي الصغير الغزي شاعر أيضا روى عنه أبو علي أحمد بن علي المدائني المعروف بالهايم. ونقل السمعاني في «الأنساب» كلام ابن ماكولا حرفيا ولم ينسبه إليه ولم يزد عليه. وفي آخر ترجمة الشاعر ابن بلبل محمد بن عثمان في كتاب الوافي: وكان تلميذا لأبي العباس النامي المصيصي وروى عنه ديوانه. توفي سنة عشر وأربع مائة. قال أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الصقر الكاتب: كان أبو العباس النامي بطيء الخاطر سديد القول، إذا أراد أن يعمل شعرا خلا خلوة طويلة أياما وليالي، فإن نطقت في داره جارية أو غلام كاد يقتله وانقطع خاطره، وإذا أراد أن يعمل قصيدة جمع جميع ما للعرب والمحدثين من الشعر على وزن تلك القصيدة وجعله حوله ونظر فيه حتى يجتلب معانيه، وكانت ترتفع له القصيدة في سبعة أشهر أو أكثر وتحدث الحادثة عند سيف الدولة من فتح أو هدية أو قصة أو عيد أو غير ذلك فيعمل الشعراء وينشدونه في الحال أو بعد يوم أو يومين فإذا كان بعد ثلاثة أشهر أو أربعة أو سبعة أو أكثر بحسب ما ترتفع إليه جاء واستأذنه في الإنشاد فيكايده سيف الدولة ويقول له: في أي فتح وأي قصة؟ ولا يزال به ويريه أنه أنسي تلك الحال لبعدها توبيخا إلى أن يكاد يبكي، فيقول: نعم هاتها الآن، وربما اغتاظ لطول العهد وخروج الزمان عن الحد فلا يأذن له أصلا. قال: وكنت قائما بين يدي سيف الدولة وقد ولد له ولد قبل ذلك بسبعة أشهر فجاء النامي فاستأذنه في إنشاد تهنئة بالمولود، فقال له سيف الدولة: يا أبا العباس الصبي قد حان لنا أن نسلمه إلى الكتاب. فما زال يضرع لنا إلى أن أذن له فأنشده. قال: وقال لي النامي كنت البارحة أعمل شعرا فصقع ديك فانقطع خاطري. وقال ابن بابك يهجو النامي: وللسري الرفاء قصيدة فائية في هجاء النامي هي أشهر من التي أوردها ابن العديم وأولها: ابن الصقر هذا له ترجمة في «بغية الطلب» أولها: الحسين بن محمد بن الصقر: أبو عبد الله الكاتب المعلثاوي الموصلي، كان أبو محمد بن الصقر عاملا لسيف الدولة بن حمدان على أنطاكية، وكان الحسين هذا أديبا، اجتمع بأبي العباس أحمد بن محمد النامي بحلب، وحكى عنه. روى عنه أبو علي المحسن بن علي التنوخي. إلخ
وصارم مثل لحظ البرق أسلك في
البسيط
قفوا وعليه الدمع فهو كئيب
الطويل
له سورة في البشر تقرأ في العلى
الطويل
أتاني في قميص اللاذ يسعى
الوافر
رأيت في الرأس شعرة بقيت
المنسرح
يد في رئها برء الايادي
الوافر
ومصغية كأن الحرب تلقي
الوافر
سامية في الجو مثل الفرقد
الرجز
ومنازلين إذا بدوا في شارق
الكامل
سلاها لم اسود الهوى في ابيضاضه
الطويل
ومن جمع الفخرين فخر ربيعه
الطويل
أحقا أن قاتلتي زرود
الوافر
لكنه طلب الترهب خيفة
الكامل
سأصبر إن جفوت فكم صبرنا
الوافر
ألم تر أعداء الأمير كوفره
الطويل
خليلي هل للمزن مقلة عاشق
الطويل
سألت بالفراق صبا وما ين
الخفيف
وعذراء كالعذراء عاقصة الشعر
الطويل
ذو مدمع من غير ما مستعبر
الكامل
له من هواها ما لصب متيم
الطويل
سماء غصون تحجب الشمس أن ترى
الطويل
أمرن هوانا أن يصح لنسقما
الطويل
ونادى الهدى مستصرخا فاجبته
الطويل
وحصن زياد غدوة السبت نافثا
الطويل
المامة بمغاني داره لمم
البسيط
إذا صلى بنا عمر
الوافر
ينشي لنا كل جمعة عظة
المنسرح
وكأنما الروض السماء ونهره
الكامل
أربعة من مؤذني حلب
المنسرح
أبا حسن أصبحت زين الأقارب
الطويل