عز الدولة البويهي بختيار
٣ قصائد · عباسي · عز الدولة أبو منصور
عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة: الوزير الشهير، وهو من شعراء «يتيمة الدهر» للثعالبي و«دمية القصر» للباخرزي، أورد له الثعالبي ثلاث قطع في ثمانية أبيات منها قطعة في أربعة أبيات أورد الباخرزي ثلاثة أبيات منها وليس ذلك من عادته، فإنه لا يدخل في الدمية شاعرا من شعراء اليتيمة إلا إذا أراد الاستدراك على الثعالبي، وافتتح الثعالبي ترجمته بقوله، وترجم له الصفدي في الوافي قال: بختيار، عز الدولة، أبو منصور بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه الديلمي، ولي عز الدولة مملكة أبيه يوم وفاته، وتزوج الإمام الطائع ابنته شاه زنان على صداق مبلغه مائة ألف دينار، وخطب خطبة العقد القاضي أبو بكر بن قريعة سنة أربع وستين وثلاث مائة. وكان ملكا شديد القوى، يمسك الثور العظيم بقرنيه فيصرعه. وكان متوسعا في الإخراجات والكلف والقيام بالوظائف. قال ابن خلكان رحمه الله تعالى: حكى بشر الشمعي ببغداد، قال: سئلنا عند دخول عضد الدولة بن بويه - وهو ابن عم عز الدولة المذكور - إلى بغداد لما ملكها بعد قتلة عز الدولة عن وظيفة الشمع الموقد بين يدي عز الدولة، فقلنا: كانت وظيفة وزيره أبي الطاهر محمد بن بقية، ألف من في كل شهر، فلم يعاوده التقصي استكثارا لذلك. وكان بين عز الدولة وبين ابن عمه عضد الدولة منافسات في الممالك أدت إلى التنازع وأفضت إلى التصاف والمحاربة، فالتقيا يوم الأربعاء ثامن عشر شوال سنة سبع وستين وثلاث مائة، فقتل عز الدولة في المصاف، وكان عمره ستا وثلاثين سنة، وحمل رأسه في دست ووضع بين يدي عضد الدولة، فلما رآه وضع منديله على عينيه وبكى. رحمهما الله تعالى؛ وقيل له: يا مولانا قتلته وتبكي عليه؟ فقال: قتلته للملك، وأبكيه للقرابة. وقيل إنه أحضره أسيرا بين يديه فقدمه وضرب عنقه. ومن شعر بختيار، أورده صاحب اليتيمة: أيا حبذا روضتا نرجس يحيى الندامى بريحانها شربنا عليها كأحداقها عقارا بكأس كأجفانها ومسنا من السكر ما بينها نجرر ريطا كقضبانها ومنه: اشرب على قطر السماء القاطر في صحن دجلة واعص زجر الزاجر مشمولة أبدى الزجاج بكأسها درا نثيرا بين نظم جواهر من كف أغيد يستبيك إذا مشى بدلال معشوق ونخوة شاطر والماء ما بين العروب مصفق مثل القيان رقصن حول مزامر وجدير بالذكر هنا ما حكاه ياقوت في ترجمة أبي علي الفارسي قال: ولما خرج عضد الدولة لقتال ابن عمه عز الدولة، بختيار بن معز الدولة، دخل عليه أبو علي الفارسي فقال له: ما رأيك في صحبتنا؟ فقال له: أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء، - فخار الله للملك في عزيمته، وأنجح قصده في نهضته، وجعل العافية زاده، والظفر تجاهه، والملائكة أنصاره -. ثم أنشده: ودعته حيث لا تودعه نفسي ولكنها تسير معه ثم تولى وفي الفراد له ضيق محل وفي الدموع سعه فقال له عضد الدولة: - بارك الله فيك - فإني واثق بطاعتك، وأتيقن صفاء طويتك، وقد أنشدنا بعض أشياخنا بفارس: قالوا له إذ سار أحبابه فبدلوه البعد بالقرب والله ما شطت نوى ظاعن سار من العين إلى القلب فدعا له أبو علي، وقال: أيأذن مولانا في نقل هذين البيتين؟ فأذن فاستملاهما منه.