القاضي نصر بن سيار الهروي
١٢ قصيدة · فاطمي · القاضي أبو الفتح
القاضي نصر بن سيار الهروي: رئيس هراة في عصره، التقاه الباخرزي وأثنى على ديوانه وترجم له في «دمية القصر» قال: القاضي أبو الفتح نصر بن سيار الهروي: تلو القاضي الأزدي وبلديه في الأخذ بأطراف الفضائل، والاشتمال على كرم الشمائل. وله شعر كاسم أبيه بحوافر الإجادة سيار، وبقوادم الإصابة طيار. وولي القضاء والزعامة بهرات مدة، وكان ذا كفايتيها، المستولي على غايتها. ثم تكدرت الحال بينه وبين الأمير يبغو، وتصورت له منه مطابقة مخالفيه، فساء ظنه فيه، وأمر بنقله إلى سجستان، معتقلا مع وزيره مسعود بن محمد بن سهل. فلما بلغوا أسفزار أحس منه المتوكلون باحتيال في التملس من أيديهم، فعمد له بعض من مردة أولئك الشياطين، وعلقوه في سوق أسفزار ببعض الأساطين، فجف ريقه، واختصر طريقه، وتفرق عنه فريقه، وترك بها مخنوقا ينوح الفضل منه على أسد في جيده حبل من مسد. وقد أحاطت المخنقة منه بملعب الكرم، وتدلى كما يتدلى العنقود من عريش الكرم، رحمة الله على ذاك الجسد، بل على ذاك الأسد. (ثم أورد مختارات من شعره ثم قال): وكنت يوما من الأيام أطالع ديوان أشعاره، وقد تناهى فيها إلى حد الإكثار تفننا في أوصاف النار. فقلت في نفسي: تعجبا لهذه الأوراق، كيف سلمت من الاحتراق! وفي كل بيت منها بيت نار، وإن لم يكن صاحبها عاقد زنار.
للمحسنين نصيب من مدائحنا
البسيط
تفاحة قد عضها قمر
الكامل
وبدا لنا بدر الدجي والليل قد
الكامل
بنفسي أغيد ألحاظه
المتقارب
يا ليلة ضمنا عناق
البسيط
رب ليل كشعر ليلى سوادا
الخفيف
وليلة سامحتني
المجتث
لها شرر مثل النجوم تطايرت
الطويل
وشادن
الرجز
دخلت يوما على صديق
البسيط
وكنت وعدتني عسلا مصفى
الوافر
شعر عبد الكريم قد يترك الصي
الخفيف