ضياء الدين الزرزاري
قصيدتان · مملوكي
موسى بن علي بن موسى بن يوسف بن الأمير محمد شرف الدين الزرزاري الإربلي القطبي: ضياء الدين، قاضي من القراء له اشتغال بالتفسير وعلوم الحديث، ونسبته القطبي لسكناه في المدرسة القطبية كما في «حسن المحاضرة» للسيوطي، ونسبته (الزرزاري) إلى زرزارة من أضخم شعوب الكرد، قال المجد في القاموس (والزرازرة: البطارقة، جمع زرزار.) وقال ابن كثير في ترجمة أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي: (أسد الدين الكردي الزرزاري وهم أشرف شعوب الأكراد، وهو من قرية يقال لها: دوين من أعمال أذربيجان) أظنه المعروف بالقطبي، ويلقب ضياء الدين، كان يخطب بجامع الأمير كراي بالحسينية، ومتصدرا لإقراء السبع بالجامع الظاهري بالحسينية أيضا، وكان من العلماء الصلحاء، واتفق الناس على الثناء عليه، وتوفي رحمه الله تعالى وهو ساجد في الصلاة في حادي عشر شهر رجب سنة ثلاثين وسبع مئة، وكانت جنازته حافلة الى الغاية، ودفن بزاوية الشيخ ابن معضاد، وهو صاحب البيتين السائرين على كل لسان: تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك كالدخان يرفع نفسه إلى طبقات الجو وهو وضيع. وفي معجم البلدان لياقوت مادة خقنيان: (خفتيان: قلعتان عظيمتان من أعمال إربل. إحداهما على طريق مراغة يقال لها خفتيان الزرزاري على رأس جبل من تحتها نهر عظيم جار وسوق وواد عظيم والأخرى خفتيان سرخاب بن بدر في طريق شهرزور من إربل وهي أعظم من تلك وأفخم ويكتب في الكتب خفتيذ كان. إلخ) ومن هذه القبيلة المؤرخ ابن خلكان صاحب وفيات الأعيان، واسمه (أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان) كما يفهم من كلام اليونيني في «ذيل مرآة الزمان» في ترجمة ابن عمه ظهير الدين الزرزاري الجنيد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، ومن مشاهيرهم الأمير الكبير، جمال الدين الزرزاري شروين بن حسن ذكر العماد الأصفهاني قصته بطولها في «البرق الشامي» في مقدمة حديثه عن فتح بيت المقدس، وترجم له الذهبي في التاريخ قال: (كان أول من بادر وخاطر فسبق بأصحابه إلى منازلة القدس قبل تواصل الجيش، فلقيه جمع كبير من الفرنج خرجوا يزكا فقتلوه، وقتلوا جماعة من أصحابه، رحمهم الله).