الرئيس أبو القاسم العزفي
قصيدة · أندلسي
عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن أبي عزفة اللخمي العزفي أبو القاسم مؤسس الدولة العزفية بسبتة وجد الرئيس أبي زكريا العزفي، وبنو العزفي كانوا يردون أصولهم إلى لخم ويقال بل هم من البربر ترجم له المقري في أزهار الرياض في آخر ترجمة ابن رشيد الفهري، قال لما تعرض لذكر بني العزفي: وكانت لهم الرياسة بها مدة، ثم أعقب الدهر جدتها بالبلى، ثم كل شيء فان ولا يبقى إلا الواحد الذي ليس معه في ملكه ثان. وأبو القاسم منهم هو الذي تأمر ورأس سبتة هو أبو القاسم محمد بن القاضي المحدث أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسين، بن الفقيه الإمام علي المعاصر لابن أبي زيد، بن محمد بن سليمان بن محمد، الشهير بابن عزفة اللخمي. ينتهي نسبهم إلى قابوس بن النعمان بن المنذر، وكان قيامه بسبتة ليلة سبع وعشرين من رمضان، من عام سبعة وأربعين وست مائة، في دولة المرتضى الخليفة بمراكش، وقتل والي سبتة أبا عثمان بن خالد تلك الليلة، وملك طنجة، ودخل أصيلا، وهدم سورها، وتوفي بسبتة يوم الخميس الثالث عشر من ذي الحجة من عام سبعة وسبعين وست مائة وله سبعون سنة، وكانت دولته ثلاثين وشهرين وسنة عشر يوما، من شهدة بين كتفيه، مرض بها واحد وعشرين يوما، وكان مولده بسبتة في منتصف شوال عام سبعة وست مائة. وهو الذي أكمل «الدر المنظم، في مولد النبي المعظم». من تأليف أبيه أبي العباس رحمه الله. ورأيت على نسخة كتبت في حياته أول الكتاب المذكور ما نصه: قال سالك سنن السنة، القائم من أعمال البر بما يضيق عنه وسع المنة المعتصم بجبل الله القوي المتين، المعتمد على لطفه الشامل وفضله العميم المبين، الشيخ الفقيه الأجل، العلم الأكمل، أبو القاسم بن الشيخ الفقيه الإمام، العارف العالم، علم العلماء العاملين المتقنين، ونخبة الفضلاء الصالحين المتقنين، أبي العباس أحمد بن الشيخ الفقيه القاضي العالم المحدث، أبي عبد الله اللخمي، ثم العزفي، من أهل سبتة حرسها الله وأجزل قسمه من عفوه ورضاه، وأنجح عمله وقوله وقصده، وجعل في ذاته وسبيل مرضاته صدوره ووروده. انتهى. ثم نقل المقري كلاما آخر من الكتاب يتضمن نسب أبي القاسم ثم قال: وكان الرئيس أبو القاسم المذكور كتب خطه بالإجازة في هذا الكتاب للخطيب أبي علي، بن الخطيب أبي فارس بن غالب الجمحي، مع جماعة من أهل سبتة وأعيانها، حين قرءوه عليه بالجامع الأعظم من سبتة، في شهر ربيع الثاني، من عام سبعة وخمسين وست مائة، قائلا: ثم أورد فاتحة الإجازة ثم قال ونسبهم إلى لخم لا مدفع فيها عند الثقات، وبذلك وصفهم الأكابر، غير أن ابن الخطيب في الإحاطة، نقل عن «الكتاب المؤتمن، في أنباء أبناء الزمن» ما نصه: وتزعم بعض أهل سبتة أن أصلهم من مجكسة من البربر، فيقولون: ما للخم ومجكسة؟ وهذا موكول إلى قائلة، إذ لا نعلم حقيقة الأمر فيه. ثم عاد إلى ترجمته وأورد قطعة من شعره ثم قال: ولما توفي رحمه الله تعالى قام بعده بالأمر ابنه أبو الحاتم أحمد ثم خلع وتولى أخوه أبو طالب عبد الله في سنة ثمان وسبعين وست مائة وخلع ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبع مائة فكانت دولته سبعا وعشرين سنة وتوفي بفاس مخلوعا عام ثلاثة عشر وسبع مائة وله خمس وسبعون سنة. والذي خلعه الأمير فرج بن إسماعيل بن يوسف بن الأحمر دخل عليه سبتة عنوة في الليلة المذكورة وقبض عليه. ثم تولاه الأمير يحيى يعني أبا زكريا العزفي انظر في صفحة ديوانه باقي كلام المقري