أبو المخشي التميمي العبادي
٥ قصائد · أندلسي
عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة: أبو المخشي ابن أبي زيد، شاعر من أهل قرطبة، وأبوه زيد هو الداخل من المشرق إلى الأندلس. ذكره الحميدي في «جذوة المقتبس» وعنه نقل المؤرخون أخباره، قال: «أبو المخشى شاعر أعرابي مشهور قديم»، أنشد له أبو محمد علي بن أحمد، يعني الإمام ابن حزم صاحب «طوق الحمامة»، قال: ويقال إن هذا البيت رد ابن هرمة عن الأندلس، وقد وصل إلى تيهرت حين أنشده في جملة ما أنشده من شعره، وأنشد له أبو عامر بن شهيد فيما استحسن من شعره في كتاب «حانوت عطار». قال: وهذا نص لفظه: وأما أبو المخشى فإنه قديم الحوك والصنعة، عربي الدار والنشأة، وإنما تردد بالأندلس غريبا طارئا، وهو من فحول الشعراء المتقدمين، انتهى. وترجم له ابن عبد الملك في «الذيل والتكملة» قال: كان شاعرا مطبوعا مجودا حلو الألفاظ بارع المعاني، وكان منقطعا إلى سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية، وكان هشام بن عبد الرحمن يشنؤه لانقطاعه إلى أخيه، فبغي عليه عنده، وأنشد له أبيات فيه قيل إنها صنعت على لسانه، وإنما له منها بيت واحد قصد به معنى فحرفه الساعي عليه إلى غيره وهو: وكان هشام أحول، فقيل له: إنما عرض بك ولم يرد سواك، فاغتم لذلك، وكان واليا بماردة، فأعمل الحيلة فيه حتى سيق إليه فأمر بقطع لسانه وسمل عينيه. ولما بلغ ذلك الإمام عبد الرحمن شق عليه ما ارتكبه ابنه هشام من أبي المخشي، وكتب إليه يعنفه ويقبح فعله، وصار أبو المخشي بعد ذلك يتكلم كلاما ضعيفا وبقي أعمى، وفي ذلك يقول: وترجم له ابن سعيد في «المغرب في حلى المغرب» فيما سماه «كتاب الحوش في حلى قرية شوس»، انظر كلامه كاملا في صفحة الثالثة من هذا الديوان. قلت أنا بيان: هذا الاسم موضع خلاف قديم حققه المرحوم محمود شاكر في نشرته لطبقات فحول الشعراء في ترجمة جد الشاعر الرابع عدي بن زيد بن حمار، قال: في مخطوطة المدينة زيد بن حماد بتشديد الميم آخره دال مهملة، وكذلك جاءت في كثير في الكتب، وفي مطبوع الأغاني 2/97128، إلا أن الحافظ الذهبي قال زيد بن الحمار، وأما أبو الفرج الأصفهاني فقال ابن الخمار بخاء معجمة مضمومة، ومثله النجوم الزاهرة منقولا، وفي تاريخ ابن عساكر، فهذا نص على تصحيح ما في الأغاني وتصحيح ما في الطبقات حمار بالحاء المهملة المكسورة والراء، وذكر ذلك ابن ماكولا في الاكمال 2/549، وعلى هذا جاء في مخطوطات النسب مختصر جمرة النسب لابن الكلبي والجمهرة له، وفي المقتضب، وفي احدى نسخ تاريخ الطبري 1/1016 أوربة، ومعجم الشعراء 249، وفي مخطوطة تاريخ ابن عساكر. هذا من أغرب ما وقع أن صاحب النجوم الزاهرة جعل عدى بن زيد من وفيات سنة 102 للهجرة لأنه نقل عن تاريخ الإسلام، والذهبي انما وضعه في تراجم أعيان هذه الطبقة بعد عدي بن الرقاع، وقال ذكرته هنا تمييزا له من ابن الرقاع العاملي، وأظنه مات قبل الإسلام أو في زمن الخلفاء الراشدين، ولكن ابن تغرى بردى وهم وأخطأ، انتهى. وكان الأصمعي وأبو عبيدة يقولان عدي بن زيد في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها مجراها. وديوان عدي بن زيد منشور في الموسوعة ويضم 818 بيتا في 162 قطعة، ووفاته عام 36 قبل الهجرة.