محمد بن الحسين االطبني الطاري التميمي
١٩ قصيدة · أندلسي
محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب بن مالك التميمي الحمااني الطبني الزابي الطاري أأبو مضر. (1) من كبار شعراء العرب يقال لم يدخل الأندلس أحد أشعر منه، وكان من المعمرين عمر حتى بلغ الرابعة والتسعين وهو الداخل إلى الأندلس من آل الطبني الزابيين السعديين لذك اشتهر ايضا بالطاري، دخلها عام 325هـ منتقلا إليها من طبنة في الزاب، وتولى بعض المناصب في قرطبة، منها «الشرطة» أيام دولة المنصور ابن أبي عامر، وكان وفي أحفاده ادباء وشعراء، وفي أخباره أنه كان شاعرا مكثرا، قيل إنه وكان واسع الأدب والمعرفة، إلا أنه لم يصلنا من شعره سوى بقيايا، احتفظ باكثرها ابن الكتاني في كتابه «التشبيهات من شعر اهل الأندلس» وهو المراد في كتابه بقوله:«وقال محمد بن الحسين»، وصرح أنه الطبني في مواضع منه، وسماه في بعضها «محمد بن الحسين الطاري» يعني الطارئ على الأندلس، وهو غير محمد بن ابي الحسين الطاري (انظر ديوانه) ويرجح أن ابن الكتاني كان من تلاميذه، فوفاته عام 420هـ وعاشا بضا وسبعين سنة وترجم الحميدي في «الجذوة» له ولحفيديه ولم يورد من شعره سوى اربعة ابيات قال: (محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي وطبنة: بلد من أرض الزاب في عدوة الأندلس، شاعر مكثر وأديب مفتن، من بيت أدب وشعر، وجلالة ورياسة، كان في أيام الحكم المستنصر، وله أولاد نجباء مشهورون في الأدب والفضل) وزاد ابن عميرة في ترجمته: فقال (قدم الأندلس في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وكان حافظا للأخبار عالما بالأنساب، ولي الشرطة. وتوفى سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، مولده سنة ثلاثمائة وصلى عليه القاضي عبد الرحمن بن محمد بن فطيس وله أولاد نجباء مشهورة في الأدب والفضل ومن شعره: (ثم اورد القطعة المذكورة في ديوانه) (عن جذوة المقتبس للحميدي (ت 488هـ) وبغية الملتمس لابن عميرة (ت 599هـ) وفيها نسبه المذكور) وقال الحميدي في ترجمة حفيده محمد بن يحيى (وهم من بني سعد بن زيد مناة ابن تميم) وترجم له ابن بشكوال في «الصلة: في أسماء المحمدين القادمين من المشرق قال: (محمد بن حسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الطبني الأديب؛ يكنى: أبا عبد الله. دخل الأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة.، ولم يصل إلى الأندلس أشعر منه. وكان واسع الأدب والمعرفة، وكان له اتصال بآل عامر وحظوة عندهم، وتولى الشرطة بعهدهم. وتوفي في سلخ ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. وشهده المظفر عبد الملك بن أبي عامر في أهل دولته. وصلى عليه ابن فطيس). وترجم له ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس قال: (محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الحماني: من بني سعد بن زيد مناة بن تميم الطبني الشاعر قدم الأندلس سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة؛ يكنى: أبا عبد الله. وكان: حافظا للأخبار، علما بالأنساب، شاعرا محسنا على قدرة بالأدب، وولى الشرطة إلى أن علت سنه. وقد كتب عنه. توفي: في غداة يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. ودفن يوم الثلاثاء صلاة العصر في مقبرة الربض، وصلى عليه الوزير القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن فطيس. وذكر أن مولده سنة ثلاث مائة) قلت أنا لمياء وما حكاه ابن بشكوال يغاير ما حكاه ابن سعيد في كتابه «المغرب في حلى المغرب» عن الداخل من هذه الأسرة، قال (بيت بني الطبني: أصلهم من طبنة، قاعدة الزاب، والوافد منهم على الأندلس في أيام ابن أبي عامر أبو مضر: محمد بن يحيى بن أبي مضر الطبني وصفه الحجاري بالأدب والشعر، ومجالسة الملوك، وكان ممن يجالس أبا الحزم بن جهور وابنه أبا الوليد، وصحب ابن شهيد، وأنشد له: لا يبعد الله من قد غاب عن بصري ولم يغب عن صميم القلب والفكر أشتاقه كاشتياق العين نومتها بعد الهجود، وجدب الأرض للمطر وعاتبوني على بذل الفؤاد له وما دروا أنني أعطيته عمري وذكره الحميدي وأنشد له شعرا يخاطب به أبا محمد بن حزم). وقد ترجم ابن سعيد لأبي مضر ترجمة فريدة اوردها هنا بتمامها لندرتها قال: أبو مضر محمد بن الحسين التميمي الطبني هو أصل بني الطبني: أهل البيت الشهير بقرطبة. من الجذوة: أنه من بني حمان، شاعر مكثر، وأديب مفتن، ومن بيت أدب وشعر وجلالة، كان في أيام المستنصر، وله أولاد نجباء مبرزون في الأدب والفضل. وذكر ابن حيان: أنه كان شاعرا عالما بأخبار العرب وأنسابهم. شرب يوما مع المنصور بن أبي عامر فغنت قينة ببيتين من شعره: صدفت ظبية الرصافة عنا وهي أشهى من كل ما يتمنى هجرتنا فما إليها سبيل غير أنا نقول كانت وكنا فاستعادها أبو مضر، فأنكر ذلك المنصور، وعلم أن هيبته لم تملأ قلبه، فأومأ إلى بعض خصيانه، فأخرج رأس الجارية في طست، ووضعه بين يدي الطبني، وقال له المنصور: مرها فلتعد، فسقط في يده. ومن المسهب: أنه وفد على المنصور من طبنة قاعدة الزاب فاستوطن حضرته، وكان مع شعره وعلمه وارتفاع مكانه له خفة روح، وانطباع نادر جذب بهما هواه وأحسن ما أختاره من شعره قوله: اجتمعنا بعد التفرق دهرا فظللنا نقطع العمر سكرا لا يراني الإله إلا طريحا حيث تلقى الغصون حولي زهرا قائلا كلما فتحت جفوني من نعاس الخمار: زدني خمرا وانظر دواوين بني الطبني في الموسوعة عن طريق البحث عن (الطبني) وقد ترجم الأمير ابن ماكولا في الإكمال لصاحب الترجمة ولحفيده في مادة الطبني قال: (وأما الطبني بضم الطاء وبعدها باء ساكنة.ثم ترجم لمشاهير من ينسب إليها قال: ومحمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، وطبنة بلد من أرض الزاب، والزاب في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، شاعر مكثر أديب مفنن كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعرا رئيسا، كان قريبا من سنة أربعمائة وأخوه ابو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني، شاعر وزير أندلسي أيضا). وترجم له تاج الإسلام السمعاني في كتابه الأنساب مادة الزابي قال بعدما ترجم لمن ينسب إلى زاب واسط: (والزاب ناحية في عدوة الأندلسي مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعرا رئيسا كان قريبا من سنة أربعمائة. وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني شاعر وزير أندلسي أيضا). وترجم له القفطي في المحمدون واكتفى في ترجمته بنقل ما حكاه الحميدي في «الجذوة» وقال السمعاني في مادة الحماني: (الحماني: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الألف، هذه النسبة إلى بني حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة) ثم سمى مشاهيرها وأهمهم يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير. وتستوقفنا هنا مشكلة وهي نسبة الحماني العلوي الشاعر المشهور وقد سلكه السمعاني في هذه المادة قال: (ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني) ولم يبين حقيقة نسبه إلى بني حمان لشهرة ذلك والمعروف أنه نزل في بني حمان وجاورهم فنسب إليهم كما في شرح أمالي القالي للبكري. وفي جمهرة النسب لابن حزم ما يشفي الغليل عن هذه الأسرة وعن هذا الشاعر خاصة وذلك أثناء حديثه عن ولد كعب بن سعد قال: (ولد عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: حمان، وجابان، وجزى، وعوف. فمن بني حمان: نمرة بن مرة بن حمان، وهو كان بيت بني تميم في القديم. ومنهم: بنو الحسين الطبنيون الذين بقرطبة: منهم محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب بن مالك، لست أقف من نسبه على أكثر من ذلك، إلا أن شيخنا عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي ذكر نسبه في كتابه في أخبار الفقهاء فذكره كما ذكرناه إلى أسد بن محمد بن إبراهيم، ثم قال: ابن سليم بن مالك، ولم يذكر زيادا ولا كعبا؛ كان له عند عبد الرحمن بن محمد وابنه الحكم المستنصر منزلة؛ ولم يبق من ولده إلا صديقنا وصاحبنا أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد المذكور. وكان لمحمد بن الحسين ابن أخ شاعر أدرك أيضا بالأندلس رياسة، يكنى أبا مضر، واسمه زيادة الله بن علي بن الحسين؛ فولد زيادة الله المذكور: عبد الملك صاحبنا؛ وهم من أهل العلم بعلوم شتى من الشعر والنحو واللغة والخبر؛ وروى الحديث (يعني عبد الملك) فاكثر من روايته جدا، وهو أحمد حملة الآثار المقدمين في ذلك؛ وكان له أخ اسمه عبد العزيز، مات؛ ولهما عقب. ومنهم: محرز بن وزر بن عمران بن شعيب بن عاصم بن حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن حمان، محدث، روى عنه محمد بن المثنى؛ وللحصين المذكور صحبة ووفادة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقطعه ماء من مياه بني تميم). أما طبنة فقد عرف بها ياقوت في معجم البلدان، وترجم لأربعة ممن ينسب إليها قال: (وطبنة، بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ «سبييها» عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة وسورها مبني بالطوب وبها قصر وأرباض وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها استجدها عمر بن حفص هزارمرد المهلبي في حدود سنة 454). (1) وكنيته أبو مضر وردت في المغرب لابن سعيد، واما الحميدي وابن عميرة فلم يذكرا كنيته، وكناه ابن الفرضي (ابا عبد الله) وترجم لأخيه أحمد وكناه أبا عمر وذكر أنه وصل إلى الأندلس حدثا. ورحل إلى المشرق حاجا سنة اثنتي وأربعين وتوفي بقرطبة ليلة الجمعة؛ ودفن يوم الجمعة بمقبرة الربض بعد صلاة العصر لثلاث خلون من المحرم سنة تسعين وثلاث مائة.
ووغد إن أردت له عقابا
الوافر
صدفت ظبية الرصافة عنا
الخفيف
اجتمعنا بعد التفرق دهرا
الخفيف
قمرية دعت الهوى فكأنما
الكامل
والجو أزرق والنجوم كأنها
الكامل
لعمري إني للحمائم في الضحى
الطويل
تغنت على الأغصان يوما حمائم
الطويل
وكأن مجرى الماء بين سطوحه
الكامل
والنهر مكسو غلالة فضة
الكامل
عقدت أهلة بهوه فكأنها
الكامل
لحنينها حن الفؤاد التائق
الكامل
دمعها وابل كدفق العزالي
الخفيف
وأصبحت بعد إشراق ربوعهم
البسيط
ورابط جأش ليله غير ساهر
الطويل
سرى الخوف فيهم والرجاء فأوجفوا
الطويل
لعاداك أقوام فضروا نفوسهم
الطويل
نظر الإله إلى البرية رحمة
الكامل
عرف الديار وراح غير معرج
الكامل
بخلت بجوهر لفظها أن يلقطا
الكامل