الأصبغ القرشي
قصيدتان · أندلسي
الأصبغ القرشي: شاعر أندلسي من أصدقاء أبي عامر أحمد بن عبد الملك ابن شهيد صاحب «التوابع والزوابع»، ووفاته بعد وفاة ابن شهيد وقدرتها تقديرا. وقد ذكره المقري في «نفح الطيب» في الفصل الذي ساق فيه مختارات لشعراء من بني مروان بن الحكم وأحفاده، وأورد له بيتين من قصيدة في رثاء ابن شهيد، واكتفى بذكر لقبه ولم يسمه. وذكره ابن بسام في «الذخيرة» فيمن رثى ابن شهيد، واكتفى بذكر لقبه ولم يسمه، قال بعدما ذكر قصة وفاة ابن شهيد يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة: ولم يشهد على قبر أحد ما شهد على قبره من البكاء والعويل، وأنشد على قبره من المراثي جملة موفورة لطوائف كثيرة، منها قول أبي الأصبغ القرشي من قصيدة يقول فيها، وفيها قوله: وجدير بالذكر أن أنقل هنا ما حكاه ابن بشكوال في ترجمة عبد الملك ابن الأصبغ القرشي (353 - 436 للهجرة) وذكر أنه يعرف بابن المش، وترجم لأخيه عبد المهيمن (400 - 457 للهجرة) أيضا وذكر أنه يعرف بابن المش، إلا أنه لم ينص على أن أيا منهما كان شاعرا ولا على صلته بابن شهيد، فأما عبد الملك فهو أكبر من ابن شهيد المولود سنة 382 والمتوفى سنة 426، قال: عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ القرشي: من أهل قرطبة، يكنى أبا مروان، ويعرف بابن المش. روى عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم مقدما في الفهم، قديم الخير والفضل، له تأليف حسن في الفقه والسنن، أجاز لي جميعه مع سائر روايته. وذكره أبو عمر بن مهدي، وقال: كان نبيلا شديد الحفظ، كثير الدراسة مع الديانة والفضل والتواضع والأحوال العجيبة نفعه الله، وذكر أنه قرأ عليه كتابا ألفه في مناسك الحج، وكتابا في أصول العلم تسعة أجزاء. وقال: أخبرني أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. قال ابن حيان: وتوفي بإشبيلية سنة ست وثلاثين وأربع مئة. وحدث عنه أيضا ابن خزرج وقال: روى عن القاضي ابن زرب، وابن مفرج كثيرا، وخلف ابن القاسم. وجرى بينه وبين الأصيلي شيء فلم يعد إلى مجلسه. وله تواليف في الاعتقادات وغيرها. وقد رجع الباباني في «هدية العارفين» إلى هذه الترجمة وصاغ منها التعريف بمن سماه «ابن المش القرطبي».