إلياس بن المدور اليهودي
قصيدة · أندلسي
إلياس بن المدور اليهودي: طبيب من الأدباء الشعراء، قدرت وفاته تقديرا، ذكره ابن سعيد في كتابه «المغرب» نقلا عن كتاب «المسهب» للحجاري وسماه إلياس بن صدود قال: في المسهب أنه كان في صدر المائة السادسة، وأنشد له قوله: وذكره المقري في «نفح الطيب» وسماه إلياس بن المدور قال: وكان في زمان الياس بن المدور اليهودي الطبيب الرندي طبيب آخر كان يجري بينهما من المحاسدة ما يجري بين مشتركين في صنعة، فأصلح الناس بينهما مرارا، وظهر لإلياس من ذلك الرجل الطبيب ما ينفر الناس منه فكتب إليه يعني أنهما معا لما اشتركا في الضياء وجب التحاسد بينهما والتفرقة: هذا يطلع ليلا وهذه تطلع نهارا، واعتراضهما يوجب الكسوف وقد رجحت في اسم أبيه «المدور» لوجود طبيب يهودي يحمل هذا الاسم وهو طبيب السلطان صلاح الدين وقد ترجم له الصفدي في الوافي والذهبي في التاريخ، وسماه صاحب هدية العارفين سليمان بن المدور قال الصفدي: السديد، أبو البيان ابن المدور اليهودي، طبيب السلطان صلاح الدين. كان حاذقا بصيرا، خدم الخلفاء المصريين وصلاح الدين بعدهم. وطال عمره وعجز وانقطع. وكان له في الشهر أربعة وعشرين دينارا، وكان يقرئ في داره، ومن تلامذته زين الحساب بالحاء والسين المهملتين. وتوفي في حدود الثمانين وخمس مائة. وفي «تاريخ آداب العرب» للرافعي: وقد نشأ من اليهود بالأندلس شعراء وأدباء، من أشهرهم نسيم الإسرائيلي، وابن سري، وابن الفخاري اليهودي (ص305 ج2: نفح الطيب) وإلياس بن المدور الطبيب الرندي (ص 305 ج2)، وإسماعيل اليهودي وابنته قسمونة (ص305 ج2) وغيرهم، وكانوا يكتبون، ولكن لم ينبغ منهم أحد في الكتابة على ما نعلم، إلا أن يكون ممن ذكرناهم، وما كانت براعتهم في الترجمة إلا من معرفتهم للسانين اللاتيني والعبراني، وهو أمر انصرف عنه المسلمون حتى لم نكد نقف على اسم واحد منهم غير القرموطي.