القاضي أحمد ابن أبي دؤاد
قصيدة · عباسي
أحمد بن أبي دواد بن حريز بن مالك بن عبد الله بن سلام بن مالك الإيادي. أبو عبد الله أجل قضاة بغداد وأشهرها وأحد الأجواد الممدحين وهو ممدوح أبي تمام في القصيدة التي يقول فيها: وله ألف الجاحظ كتابه «البيان والتبيين» وأخباره كثيرة جدا واشتهر ابنه القاضي محمد بن أحمد والذي توفي قبله بأيام بالبخل وهجاه أبو تمام وغيره من مداح أبيه. وفي أخباره مفتريات كثيرة يطول الحديث عنها وأعجبها أنه لم يصلنا من شعره سوى بيتين كان يصلي بهما. ونقل الخطيب البغدادي في ترجمته في تارخ بغداد عن ابن النطاح قوله: (أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زهر اخوة قوم يعرفون بحذاق وسمعت ذلك من أبي اليقظان قال الصولي وذكر أبو تمام الطائي هذا في خطابه لابن ابي دؤاد فقال: لأن ابن أبي دؤاد كان غضب عليه فشفع فيه خالد بن يزيد الشيباني فلذلك قال: والركن من شيبان) ومن شعر أبي تمام في مدحه القصيدة التي يقول فيها: والقصيدة التي يقول فيها: والقصيدة التي يقول فيها: ولمروان بن أبي حفصة فيه بعدما نزل به الفالج: لسان أحمد سيف مسه طبعمن علة فجلاها عنه جاليها ما ضر أحمد باقي علة درستوالله يذهب عنه رسم باقيها موسى بن عمران لم ينقص نبوتهضعف اللسان به قد كان يمضيها ونقل الخطيب البغدادي عن ثعلب قوله: أنشدني أبو الحجاج الأعرابي: وفي تاريخ الطبري في حوادث سنة 237 خبر غضب المتوكل عليه وأبيات أبي العتاهية في هجائه ومنها وكان أبوه أبو دؤاد بن حريز من خطباء إياد المعدودين نقل الجاحظ أخباره عن شاب من سبي حلب وصفه بأنه كان ظلابة للأدب (انظر ذلك بالتفصيل في صفحة ديوان أبي دؤاد والد القاضي أحمد) وكان أول منصب وليه أحمد أنه ولي القضاء في مصر أيام ولاية المعتصم لمصر في عهد المأمون. قال أبو العيناء: كان أحمد بن أبي دواد شاعر مجيدا فصحيا بليغا، ما رأيت رئيسا أفصح منه سمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائة وكان أسن من يحيى بن أكثم قال ابن خلكان (ذكره أبو عبيد الله المرزباني في كتاب المرشد في أخبار المتكلمين فقال: قيل: إن أصلهم من قرية بقنسرين، واتجر أبوه إلى الشام، وأخرجه معه وهو حدث فنشأ أحمد في طلب العلم وخاصة الفقه والكلام، حتى بلغ ما بلغ، وصحب هياج بن العلاء السلمي، وكان من أصحاب واصل بن عطاء، فصار إلى الاعتزال. وقال الحافظ ابن حجر في «رفع الإصر» أصله من البصرة، وسكن بغداد. ويقال إن اسم والده فرج ويقال دعمي، والصحيح أنه اسمه كنيته. قال: وقال الصولي: كان يقال أكرم من كان في دولة بني العباس، البرامكة، ثم أحمد بن أبي دواد لولا ما وضعه به نفسه من محبة المحنة بخلق القرآن، والمبالغة في ذلك، واللجاج فيه، وحمل الخلفاء عليه. ولولا ذلك لاجتمعت الألسن على الثناء عليه، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد. قال: ولم يذكر الخطيب في ترجمته شيئا يدل على أنه له رواية. لكن قال الذهبي في الميزان: قل ما روى ونقل ابن دريد: عن الحسن بن الخضر قوله: كان ابن أبي دؤآد مؤالفا لأهل الأدب من أي بلد كانوا. وكان قد ضم إليه جماعة يمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم، فقالوا: يدفن من كان على ساقه الكرم وتاريخ الأدب ولا نتكلم فيه؟ إن هذا لوهن وتقصير. فلما طلع سريره قام ثلاثة منهم، فقال أحدهم: وقال الثاني: وقال الثالث: ونقل الصولي عن عون بن محمد الكندي قوله: لعهدي بالكرخ، وإن رجلا لو قال ابن أبي دؤآد مسلم لقتل في مكانه. ثم وقع الحريق في الكرخ، وهو الذي لم يكن مثله قط. كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ فيرى السفن في دجلة. فكلم ابن أبي دؤآد المعتصم في الناس وقال: يا أمير المؤمنين رعيتك في بلد آبائك ودار ملكهم، نزل بهم هذا الأمر، فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم ويبنون به ما انهدم. فلم يزل ينازله حتى أطلق له خمسة آلاف ألف درهم، وقال: يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيري خفت أن لا يقسم بالسوية. قال: ذاك إليك. فقسمها على مقادير ما ذهب منهم، وغرم من ماله جملة. قال عون: فلعهدي بالكرخ بعد ذلك، وإن إنسانا لو قال: زر ابن أبي دؤاد وسخ لقتل في مكانه.