حسن باشا عبد الرازق
قصيدتان · حديث
حسن باشا بن احمد بن محمد بن عبد الرازق: والد الأخوين شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وعلي عبد الرازق صاحب كتاب «الإسلام وأصول الحكم» ومؤلف كتاب «آثار مصطفى عبد الرازق» (1) ترجم فيه لأخيه وجدوده قضاة البهنسا وحكى في ترجمة جده أحمد أنه كان رفيق الخديوي سعيد في رحلته إلى استنبول وكان أحد الستة الذين رثوا الإستاذ الإمام على قبره والذين سماهم حفني ناصف في قصيدته المشهورة (اتذكر إذ كنا على القبر ستة ) قال: ونقل أحمد كرسي القضاء من البهنسا الى بلدة أبو جرج.وبنى فيها دار للسكنى والقضاء وأنشأ في ربض القرية حديقة تبلغ نحو خمسة أفدنة بنى لها ساقية ترويها بالماء واختار لها أطيب أنواع الفاكهة والأزهار.وقد زاره صديقه الخديو سعيد باشا في أبو جرج أكثر من مرة. وكتب الي الأستاذ مرسى شاكر الطنطاوي أنه وجد في الصفحة رقم 50 من ديوان محمود صفوت الساعاتي ما نصه: (وقال على لسان أحمد أفندي عبد الرازق قاضي أبو جرج مؤرخا ولاية ولي النعم الخديو الأعظم سنة 1270هجرية: لو أن أبناء القريض جميعهمهاموا بأودية الكلام البارع قال: ولما توفي أحمد اجتمع رأي اخوته كلهم وأسرته على اختيار أخيهم حسن رئيسا عليهم يتولى تدبير شؤونهم العائلية ولم يكن أكبر اخوته ولا عائلته ولكنه (جاء الرياسة إذ كانت له قدرا) وكان مولد حسن في حدود سنة 1844م والتحق بالأزهر وسنة نحو اثنى عشر عاما وكانت سنة يوم تولى أمور أسرته نحو عشرين سنة. فكانت دراسته في الأزهر نحوا من ثماني سنين أو تسع. وكانت له قريحة سيالة ينظم المعاني اللطيفة حتى قيل انه لو جمعت منظوماته لجاءت ديوانا وكان ينشد كثيرا في مناجاته ويوجه وجهه الى الله: لدهر دهتني ملماتهوفوق نحوي سهام الخطوب ومن آخر ما فاض على خاطره فأرسله لسانه منظوما قوله: وتوفي في ديسمبر سنة 1907 ودفن في المقبرة التي بناها لنفسه ولأهل بيته في مقابر الامام الشافعي غير بعيد من مقام الامام الشافعي نفسه وكان في الأيام الأخيرة من مرضه ينشد كثيرا: (1) نشرة دار المعارف بمصر 1957 بتقديم طه حسين.