أسيلم بن الأجنف الأسدي
قصيدة · أموي
أسيلم بن الأجنف الأسدي: قهرمان الوليد بن عبد الملك، وكان من أصدقائه قبل أن يلي الخلافة، وهو فارس حزمة، وحزمة اسم فرسه، لها ذكر في معاجم اللغة وكتب الخيل. ويرد اسمه في بعض المصادر (أسلم) واسم أبيه (الأحنف) بالحاء (1). ذكره الجاحظ في البيان والتبيين، وأورد قصيدة في مدحه نعته الشاعر فيها بسيد أهل الشام، قال: وقال أسيلم بن الأحنف، للوليد بن عبد الملك قبل أن يستخلف: أصلح الله الأمير إذا ظننت ظنا فلا تحققه، وإذا سألت الرجال فسلهم عما تعلم، فإذا رأوا سرعة فهمك لما تعلم ظنوا ذلك بك فيما لا تعلم، ودس من يسأل لك عما لا تعلم، وكان أسيلم بن الأحنف الأسدي ذا بيان وأدب وعقل وجاه، وهو الذي يقول فيه الشاعر: (2) وهذا الشعر من أشعار الحفظ والمذاكرة، وجدير بالذكر هنا أن القصيدة التي أوردتها في ديوانه هي ما يقتضيه كلام الأصمعي الذي أورده محمد باشا ابن الأمير عبد القادر الجزائري في كتابه: «نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد» وهو بعينه ما ورد في «تاريخ دمشق» الترجمة رقم 2648 ولكنه سماه سليمان بن الأحنف، وجاءت الترجمة فيمن اسمه سليمان؟ ما يعني أن الخطأ من الحافظ ابن عساكر نفسه؟ وكل ذلك يخالف ما حكاه الجاحظ في كتابه «الحنين إلى الأوطان» وعليه فهذا الديوان صنعته لبيان هذا الاضطراب بين الروايتين، فحسب رواية الأصمعي، كان أسيلم هو الأعرابي الذي وفد على الوليد، فسخر الوليد من اسمه فقال: إنك لمنقوص الاسم أعوج اسم الأب. وحسب رواية الجاحظ في «الحنين إلى الأوطان» كان الوافد أعرابي من أهل نجد وهو الذي سخر من اسم أسيلم بن الأحنف فقال له: إنك لمنقوص الاسم أعوج اسم الأب. (1) والبيت الثالث هو الشاهد الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة في خزانة الأدب وهو فيها: قال: وهذا البيت وقع في شعرين: أحدهما: ما رواه أبو سعيد السكري في كتاب اللصوص قال: أخبرني رفيع بن سلمة عن أبي عبيدة، وقال: زعم النقري أن أبا الربيس الثعلبي، من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، سرق ناقة كان عبد الرحمن بن جعفر بن أبي طالب صنعها وعلفها، فسرقها أبو الربيس، وقال: فلما قال أبو الربيس هذا الشعر، ومدح به صاحب الناقة ادعت فتيان قريش كلهم الناقة، وإنما كانت لعبد الله. قال: فعمد رجل من الموالي إلى نجيبة فصنعها وعلفها وجعلها في مواضع تلك الناقة، رجاء أن يسرقها أبو الربيس فيمدحه، فمر بها أبو الربيس فطردها، قال: وأما الشعر الثاني فقد رواه جماعة منهم الجاحظ، رواه في كتاب البيان والتبيين، قال: كان أسيلم بن الأحنف الأسدي ذا بيان وأدب، وعقل وجاه. وهو الذي يقول فيه الشاعر: أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه لعين ترجي أو لأذن تسمع إلخ قال: وقال المبرد في الكامل، وتبعه صاحب كتاب فضائل الشعر: قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف (1) الأسدي: ما أحسن ما مدحت به؟ فاستعفاه، فأبى أن يعفيه، وهو معه على سرير، فلما أبى إلا أن يخبره، قال: هو القائل: وفي «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ج3 ص243) قال عبد الملك بن مروان للأحنف: ما أحسن ما مدحت به قال: قول القائل من جملة أبيات: (1) وهو في (توضيح المشتبه ج1ص41) ابن الأجنف بالجيم والنون: قال: أسيلم بن الأجنف من بني كبير بن غنم بن دودان كان من أشراف الشاميين. وفي هامش الاسم في الكامل «كذا وقع ويروى لأسيلم بن الأخيف والصحيح لأسلم بن الأجنف بالجيم والنون وكذا ذكره الدار قطني في المؤتلف والمختلف وكذا ذكره الأمير في الاكمال 1/26 قال: أما أجنف بفتح الهمزة وسكون الجيم وفتح النون فهو أسلم بن الأجنف من بني كبير بن غنم بن دودان بن أسد كان من أشراف أهل الشام« ووقع الأحنف بالحاء المهملة في كلام الجاحظ (2) الهامش تعليق محقق الكامل: الأبيات بلا نسبة في البيان والتبيين 1/396 ورسائل الجاحظ 1/221 والحيوان 3/486 والثالث والرابع في البخلاء 232 ويقع بعضها في كلمة أخرى في البيان 3/305 نسبت لأبي الربيس الثعلبي يقولها في عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أو في عبد الله الأكبر بن عمرو بن عثمان بن عفان انظر أنساب الأشراف 4/1/603 والخزانة 2/532-534 ويقع في روايتها اختلاف