أبو مسحل
قصيدة · عباسي
عبد الوهاب بن أحمد، أبو مسحل الأعرابي، صاحب كتاب النوادر، المنشور في الموسوعة بعدة روايات أولها رواية ثعلب. ترجم له ابن النديم في الفهرست أثناء ترجمته لفصحاء العرب الذين سمع منهم العلماء قال: أبو مسحل أعرابي يكنى بأبي محمد واسمه عبد الوهاب بن حريش حضر بغداد وافدا على الحسن بن سهل وله مع الأصمعي مناظرات في التصريف وله من الكتب كتاب النوادر وكتاب الغريب. ونقل ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية عن نوادره في مادة قطن قال: وقال أبو مسحل هو القطن والبرس والخرفع والعطب والكرفس والطوط، ونقل عنه أبو حنيفة في كتاب النبات في مادتي القرظ والنجب، ونقل ذلك ابن منظور في اللسان. ونقل عنه أبو العلاء في الفصول والغايات: قال: والنعف: ما ارتفع عن المسيل. والشعف: القطر؛ ومن أمثالهم ما تنفع الشعفة في الوادي الرغب ذكره أبو مسحل وذكر أن الشعفة المطرة؛ وأنشد غيره في أن الشعف القط: فلا غرو إلا نزوهم من نبالنا كما أصعنفرت معزى الحجاز من الشعف. وفيه: في شرح قوله: موت أسامة أحسن به من افتراس البر، والبر هاهنا: الفأرة الصغيرة، وقال أبو مسحل: البر: الجرد بلغة أهل اليمن. وفي ترجمة أبي الحسن الأثرم نادرة من أخباره قال ياقوت: علي بن المغيرة، أبو الحسن الأثرم، صاحب اللغة، كان صاحب كتب مصححة، قد لقي بها العلماء، وضبطها؛ ولم يكن له حفظ. لقي أبا عبيدة والأصمعي، وأخذ عنهما. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. له كتاب النوادر، كتاب غريب الحديث. وكان إسماعيل بن صبيح الكاتب قد أقدم أبا عبيدة من البصرة إلى بغداذ أيام الرشيد، وأحضر الأثرم، وهو يومئذ وراق، وجعله في دار من دوره، وأغلق عليه الباب، ودفع إليه كتب أبي عبيدة، وأمره بنسخها. قال أبو مسحل عبد الوهاب: فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم، فيدفع إلينا الكتاب والورق الأبيض من عنده، ويسألنا نسخه وتعجيله، ويوافقنا على الوقت الذي نرده إليه؛ وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة، وكان أبو عبيدة من أضن الناس بكتبه، ولو علم ما فعله الأثرم لمنعه. وفي المنتظم لابن الجوزي: في ترجمة الكسائي: أن أبا مسحل قال: رأيت الكسائي في النوم كأن وجهه البدر فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بالقرآن، فقلت: ما فعل حمزة الزيات. قال: ذاك في عليين ما نراه إلا كما نرى الكوكب الدري. قال أبو بكر الصولي؛ قال ثعلب؛ حدثني أبو مسحل؛ قال: كنت يوما مع بعض ولد طاهر إذ ذكر شيئا من التصريف، فمر بنا الأصمعي، فقال: من هذا الداخل في علمنا؟ فقلت له: والله إنك لتعلم أن ذا ليس من علمك، إنما علمك الشعر واللغة! فقال: وهذا أيضا! فقلت له: فإن كان كما تزعم فابن من رأيت مثل وصاليات ككما يؤثفين! فسكت. انظر شرح البيت في خزانة الأدب وهو الشاهد 135 فيها. شاهد على دخول الكاف على الكاف للتأكيد وقبله الشاهد 134: فلا والله لا يلفى لما بي ولا للما بهم أبدا دواء شاهد على أن اللام الثانية في قوله: للما مؤكدة للام الأولى. 1- والمسحل بكسر الميم وسكون السين وهو المبرد، واستعير لحسن البلاغة في الخطابة فقيل خطيب مسحل، قال الزمخشري في أساس البلاغة مسحل: جعل كالمبرد. وركب فلان مسحله إذا مضى على عزمه. وتقول: إذا ركب فلان مسحله، أعجز الأعشى ومسحله؛ أي إذا مضى في قريضه، والمسحل تابعة الأعشى. وقال رجل من بني يشكر: لأقضين قضاء غير ذي جنف بالحق بين حميد والطرماح جرى الطرماح حتى دق مسحله وغودر العبد مقرونا بوضاح وطعن في مسحل الضلالة: صمم عليها وأصله الفرس الجموح يعض على شكيمته ويمضي والمسحل أيضا اللجام وجمعه مساحل.