فضل جارية المتوكل
٢٦ قصيدة · عباسي
فضل جارية المتوكل الشاعرة: أشهر شاعرات زمانها، يقال كان أبو شبل عاصم بن وهب البرجمي يعينها على كتابة الشعر، ويقال بل صاحبها سعيد بن حميد. ترجم لها الصفدي في الوافي، قال: كانت من مولدات اليمامة، لم يكن في زمانها امرأة أفصح منها ولا أشعر، أدبها رجل من عبد القيس. توفيت في حدود الستين والمائتين. وقال ابن المعتز: كانت تهاجي الشعراء ويجتمع عندها الأدباء، ولها في الخلفاء وسائر الملوك مدائح كثيرة، وكانت تتشيع وتتعصب لأهل مذهبها وتقضي حوائجهم بجاهها عند الملوك والأشراف. وعشقت سعيد بن حميد الكاتب، وكان من أشد الناس نصبا وانحرافا عن آل البيت، رضي الله عنهم. وكانت فضل نهاية في التشيع، فلما هويت سعيدا انقلبت إلى مذهبه، ولم تزل على ذلك إلى أن توفيت. وأفرد أبو الفرج أخبارها وهي كثيرة تعليقا على أغنية من شعرها، قال: صوت الشعر لفضل الشاعرة، والغناء لعريب خفيف ثقيل بالوسطى، عن ابن المعتز. ثم قال: كانت فضل جارية مولدة من مولدات البصرة، وكانت أمها من مولدات اليمامة، بها ولدت، ونشأت في دار رجل من عبد القيس، وباعها بعد أن أدبها وخرجها، فاشتريت وأهديت إلى المتوكل. وكانت هي تزعم أن الذي باعها أخوها، وأن أباها وطئ أمها فولدتها منه، فأدبها وخرجها معترفا بها، وأن بنيه من غير أمها تواطئوا على بيعها وجحدها، ولم تكن تعرف بعد أن أعتقت إلا بفضل العبدية. وكانت حسنة الوجه والجسم والقوام، أديبة فصيحة سريعة البديهة، مطبوعة في قول الشعر، ولم يكن في نساء زمانها أشعر منها. وأخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: كانت فضل الشاعرة لرجل من النخاسين بالكرخ يقال له حسنويه، فاشتراها محمد بن الفرج أخو عمر بن الفرج الرخجي، وأهداها إلى المتوكل، فكانت تجلس للرجال، ويأتيها الشعراء. ثم سرد أخبارها مع شعراء عصرها. انظر في ذلك قصة تهاجيها مع الشاعرة خنساء في صفحة البيت: وكان أبو الشبل من ندماء المتوكل خليعا ماجنا هجاء لا يشق له غبار، نقل عنه أبو الفرج الكثير من الأخبار وترجم له في ذيل قصيدته السينية: بان الحبيب فلاح الشيب في راسي وبت منفردا وحدي بوسواس. قال: أبو الشبل اسمه عاصم بن وهب من البراجم، مولده الكوفة، ونشأ وتأدب بالبصرة، وقدم إلى سر من رأى في أيام المتوكل ومدحه، وكان طبا نادرا، كثير الغزل ماجنا، فنفق عند المتوكل بإيثاره العبث، وخدمه، وخص به، فأثرى وأفاد، وحكى قصة له مع جارية كان يهواها اسمها سكر، وذكره السري الرفاء في كتابه المحب والمحبوب وحكى قصة له مع جارية كان يهواها اسمها صرف، وهو الذي روى أول لقاء للهيثم بن عدي مع أبي نواس وكان شاهد عيان على ما جرى في هجائه السائر. أطرف شعره قصيدة له في رثاء طبيب أحمق أولها: وأخرى في رثاء مسرجة قنديل من صناعة الصين وتقع في 51 بيتا وفيها قوله: وأخرى في وصف ديوان شعر له سرق منه وفيها قوله: قال أبو الفرج في كتابه الإماء الشواعر: قرأت في بعض الكتب عن عبد الله بن المعتز قال: قال لي إبراهيم بن المدبر: كانت فضل الشاعرة من أحسن خلق الله خطا وأفصحهم كلاما، وأبلغهم في مخاطبة، وأثبتهم في محاورة، فقلت يوما لسعيد بن حميد: أظنك يا أبا عثمان تكتب لفضل رقاعها، وتفيدها وتخرجها، فقد أخذت تجول في الكلام، وسلكت سبيلك. فقال وهو يضحك: ما تحسن ظنك! ليتها تسلم مني، لا آخذ كلامها ورسائلها! والله يا أخي لو أن أحد أفاضل الكتاب وكبراءهم وأماثلهم أخذ عنها، لما استغنوا عن ذلك! وكانت فضل تهوى سعيد بن حميد ويهواها، ولكل واحد منهما في صاحبه أشعار ذكرتها في أماكنها، ثم عدلت عنه إلى بنان المغني فعشقته.
يا حسن الوجه سيء الأدب
المنسرح
لولا الأماني لمات من كمد
المنسرح
إن المطية لا يلد ركوبها
الكامل
استقبل الملك إمام الهدى
السريع
علم الجمال تركتني
غير معروف
الصبر ينقص والسقام يزيد
الكامل
نعم وإلهي إنني بك صبة
الطويل
تصد وأدنو بالمودة جاهدا
الطويل
فوالله ما يدري أتدري بما جنت
الطويل
وأبحتني يا سيدي
غير معروف
يا رب رام حسن تعرضه
الرجز
وعيشك لو صرحت باسمك في الهوى
الطويل
وما كنت أخشى أن تروا لي زلة
الطويل
قد بدا شبهك يا مو
غير معروف
إن خنساء لا جعلت فداها
الخفيف
إن الزمان بذحل كان يطلبنا
البسيط
وكاتبة بالمسك في الخد جعفرا
الطويل
سلافة كالقمر الباهر
السريع
بثثت هواك في بدني وروحي
الوافر
يا فضل صبرا إنها ميتة
السريع
فلم يزل ضارعا إليها
غير معروف
قالوا لنا أن بالقاطول مشتانا
البسيط
نفسي فداؤك طال العهد واتصلت
البسيط
خنت عهدي وليس ذاك جزاء
الخفيف
يا من أطلت تفرسي
غير معروف
قد تغني لي بنان
غير معروف