الأمير خلف بن أحمد السجزي
قصيدة · فاطمي
وذكره ياقوت عرضا في معجم البلدان في مادة تديانة نعته فيها بملك سجستان، وترجم له ترجمة موجزة في مادة سجستان فقال كان ملكا بسجستان وكان من أهل العلم والفضل والسياسة والملك وسمع الحديث بخراسان والعراق روى عن أبي عبد الله محمد بن علي الماليسي وأبي بكر أن الشافعي سمع منه الحاكم أبو عبد الله وغيره توفي في بلاد الهند محبوسا وسلب ملكه في سنة 399 في رجب ومولده في نصف محرم سنة 326، ونبه إلى أن سجتان هذه في خراسان وان بالبصرة قرية أيضا تسمى سجستان ينسب إليه الإمام أبو داود السجستاني. وأبو حاتم السجستاني، ثم حكى ياقوت من ينكر ان يكون في البصرة سجستان (في بحث من نوادر بحوثه) قال: (وأهل سجستان فرس وليس لهم من المذاهب غير الحنفية من الفقهاء إلا قليل نادر ولا تخرج لهم امراة من منزل أبدا فإن أرادت زيارة أهلها فبالليل) قال: (وبسجستان كثير من الخوارج يظهرون مذهبهم ولا يتحاشون منه ويفتخرون به عند المعاملة حدثني رجل من التجار قال: تقدمت إلى رجل من سجستان لأشتري منه حاجة فماكسته فقال: يا أخي أنا من الخوارج لا تجد عندي إلا الحق ولست ممن يبخسك حقك وإن كنت لا تفهم حقيقة ما أقول فسل عنه فمضيت وسألت عنه متعجبا وهم يتزيون بغير زي الجمهور فهم معروفون مشهورون، وبها بليدة يقال لها: كركويه كلهم خوارج وفيهم الصوم والصلاة والعبادة الزائدة ولهم فقهاء وعلماء على حدة، ) قال محمد بن بحر الرهني: سجستان إحدى بلدان المشرق ولم تزل لقاحا على الضيم ممتنعة من الهضم منفردة بمحاسن متوحدة لم تعرف لغيرها من البلدان. ومنها خليدة السجستاني صاحب تاريخ آل محمد، قال الرهني: (وأجل من هذا كله أنه لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبرها إلا مرة وامتنعوا على بني أمية حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد ولا يصطادوا في بلدهم قنفذا ولا سلحفاة وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبرهم وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة. ولها من المدن زالق وكركويه وهيسوم وزرنج وهي قصبتها وروست. ونهرها المعروف بالهندمند يقول أهل سجستان: إنه ينصب إليه مياه ألف نهر فلا تظهر فيه زيادة وينشق منه ألف نهر فلا يرى فيه نقصان، و قال ابن الفقيه: ومن مدنها الزخج وبلاد الداور وهي مملكة رستم.) فممن ترجم لهم الثعالبي من ندمائه الوزير الخطير أبو الحسين الفارسي أحد رجالات الدهر، وله في مدحه قصيدتان اول الأولى قل للأمير إذا سعدت بوجهه وقضيت حق بساطه تقبيلا ومنهم أبو الحسن عمر بن أبي عمر السجزي صاحب القصيدة في رثائه، التي يقول فيها: تكبر ذا الزمان على بنيه فعش حتى تعلمه الصغارا وصار صغارهم فيه كبارا فدم حتى تردهم صغاارا ومنهم أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري إمام أهل الأدب في عصره صاحب الكتب الرائقة وأشهرها «روائع التوجيهات وبدائع التشبيهات» وثمار الأنس في تشبيهات الفرس« وكتاب »حقة الجوهر« وهذا الكتاب كله مزدوجة في سيرة الأمير خلف بن أحمد. وسماه الثعالبي »حقة الجواهر في المفاخر« ومنهم كاتبه محمد بن محمد بن جبير السجزي والشاعر الفيلسوف المهندس أبو العباس أحمد بن عباس الجرمقي وآخرون ووفد عليه بديع الزمان الهمذاني ومدحه بقصيدتين أورد الثعالبي ستة أبيات من الأولى و أحد عشر بيتا من الثانية في ترجمة بديع الزمان مع كتابين من بديع الزمان إليه الأول افتتحه بذم نفسه (لحى الله صعلوكا.إلخ) والثاني أوله (جزى الله عذا الملك أفضل ما جزى مخدوما) واول قصيدته الأولى: وليل كذكراه كمعناه كاسمه كدين ابن عباد كإدبار فائق ومطلع الثانية: دخل بغداد خرج له أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني الفوائد، وحدث بالعراق وخراسان، واجتمعنا ببخارى، وقرأت عليه انتقاء أبي الحسن الدارقطني، وحملنا أبو الفوارس النسفي إلى منزله حتى قرأت عليه الموطأ. وسمعت أبا سعيد الحسن بن أحمد بن زياد الرازي ببخارى يقول: ما ورد هذه الحضرة من الأمراء والملوك أحسن رعاية وإيجابا لأهل العلم من أبي أحمد الأمير خلف بن أحمد، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السلامي يقول ونحن ببخارى مع الأمير أبي أحمد قال: رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه في المنام كأنه يقول: قل لخلف بن أحمد: لا يضق صدرك بانجلائك عن الملك والوطن، فإن رسول الله صلى الله وآله وسلم المتكفل بردها إليك، وكانت ولادته للنصف من المحرم من سنة ست وعشرين وثلاثمائة، (الموافق الخميس 21/ 11/ 937م) واستشهد في المحبس ببلاد الهند في رجب من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وأختم هذه الترجمة بذكر ما حكاه الباخرزي في «دمية القصر» في ترجمته وهي ترجمة موجزة ولكنها تعني الكثير قال: (صاحب قرانه، والصاحب المبر على أقرانه، والمشار إليه من اشراف أطراف العالم، والمخاطب على أعواد المنابر بالعادل العالم. ولم تزل حضرته مورد الآمال، ومصدر الأموال. وله تفسير يقع في حمل بعير. وهو كما قال أبو الفتح البستي فيه: خلف بن أحمد أحمد الأخلاف أربى بسؤدده على الأسلاف وقصده أبو الفضل الهمذاني (يعني بديع الزمان) مادحا، فوصله بألف دينار.