عبد الله ابن أبي بكر الصديق
قصيدتان · إسلامي
عبد الله ابن أبي بكر الصديق: صحابي من الشعراء العشاق، اشتهر بتولعه بزوجته عاتكة حتى ألهته عن صلاة الجمعة فأمره أبوه بتطليقها فطلقها فساءت حاله فرق له أبو بكر (ر) وسمح له بإرجاعها فلما سمع ذلك من أبيه أعتق أول مملوك دخل عليه من مماليكه وقال قصيدته المشهورة: وعاتكة المذكورة هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وأخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة وابنة عم عمر بن الخطاب، وأبوها زيد أحد من تأله ودان بالتوحيد قبل الإسلام. (1) وهذه القصة من روايات الشعوبية والزنادقة لأن فيها كما ترى في قصة القصيدة الأولى أن عاتكة عاهدته على ألا تتزوج بعده فلما استشهد في حياة أبيه يوم الطائف ورثته بشعر لها ثم تزوجها عمر بن الخطاب فلما استشهد رثته بقصائد لها تزوجها الزبير بن العوام فلما استشهد رثته بقصائد لها فتزوجها الحسين بن علي (ر) فلما استشهد في كربلاء رثته بقصائد لها فخطبها مروان بن الحكم فأبت قال أبو الفرج: (ولم يزل السهم الذي أصاب عبد الله بن أبي بكر عند أبي بكر حتى قدم وفد ثقيف فأخرجه إليهم، فقال: من يعرف هذا منكم؟ فقال سعيد بن عبيد من بني علاج: هذا سهمي وأنا بريته، وأنا رشته، وأنا عقبته، وأنا رميت به يوم الطائف فقال أبو بكر: فهذا السهم الذي قتل عبد الله، والحمد لله الذي أكرمه بيدك، ولم يهنك بيده. (1) انظر ديوانه في الموسوعة. قال ابن دريد في «الاشتقاق»، وقال النبي (ص): «يحشر أمة وحده» وكان النبي عليه السلام قبل الوحي قد حبب إليه الانفراد، فكان يخلو في شعاب مكة، قال: «فرأيت زيد بن عمرو بن نفيل في بعض المشاعب، وكان قد تفرد أيضا، فجلست إليه وقربت إليه طعاما فيه لحم، فقال لي: يا بن أخي، إني لا آكل من هذه الذبائح».