أبو سلهب الفارسي
قصيدة · عباسي
أبو سلهب الفارسي: شاعر كبير، من أهل (قم) في إيران، من أصدقاء أبي حاتم السجستاني (ت: 248 للهجرة) صاحب كتاب «فحولة الشعراء»، ترجم له ابن المعتز في طبقاته فذكر قصة عجيبة قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد القمي قال: قدم بعض تجار البصرة فصار إلى أبي حاتم السجستاني فقال له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل فارس، فقال له: ما فعل شاعر عندكم، لو كان بالبصرة ما قيل: إن بها شاعرا غيره؟ قال له الرجل: ومن هو أصلحك الله؟ قال: الذي يكنى أبا سلهب. قال الرجل: ما هو عندنا بهذا المحل. قال: لعمري ذلك مبلغهم من العلم، والله لقد أنشدوني من شعره ما لم أسمعه لأحد من أهل عصره، فإذا لقيته فاقرأ عليه السلام عني وقل له: هل لك في أن تنحدر إلى ناحيتنا حتى أردك إلى بلدك بألف دينار؟ فقال: أفعل ذلك. قال الرجل: فلما قدمت أتيته فقصصت عليه الخبر، فما مكث إلا قليلا حتى لحق بأبي حاتم، وانصرف إلينا بعد مدة وقد أفاد ضعف ما قال، وكان يحدث عن غزارة أبي حاتم وسعة علمه، وعن حسن قيامه له حتى أفاد ذلك المال، ثم لم يزل صديقا له يتكاتبان إلى أن توفي أبو حاتم السجستاني. ثم أورد ابن المعتز قصيدة له في هجاء أبي سويد الحسن بن علي، وفي أخبار والبة في الأغاني ذكر لشاعر كنيته أبو سلهب لعله هو وكان من أصدقاء والبة وهو المراد بقول والبة: وذكره أبو الفرج في أخبار والبة ونقل عنه بعض نوادر والبة وأهمها قوله: حدثني أنه كان ليلة نائما وأبو نواس غلامه إلى جانبه نائم إذ أتاه آت في منامه، فقال له: أتدري من هذا النائم إلى جانبك؟ قال: لا، قال: هذا أشعر منك وأشعر من الجن والإنس، أما والله لأفتنن بشعره الثقلين ولأغرين به أهل المشرق والمغرب، قال: فعلمت أنه إبليس، فقلت له: فما عندك؟ قال: عصيت ربي في سجدة فأهلكني، ولو أمرني أن أسجد له (يعني لأبي نواس) ألفا لسجدت. وفي معجم الشعراء للمرزباني أثناء حرف الرسين من باب الكنى (وأبو سلهب الفارسي) ولم يحك من أخباره شيئا والسلهب لغة الفرس الطويل، والرمح الطويل.